عاجل

بعد قفزة الـ 11%.. هل تنجح الوساطة العمانية في تبريد أسواق النفط وفتح هرمز؟

النفط
النفط

تعيش أسواق الطاقة العالمية حالة من "الحبس التنفيسي" بعد القفزة التاريخية التي سجلتها أسعار النفط، حيث تجاوز الخام الأمريكي حاجز الـ 111 دولاراً للبرميل بنسبة صعود بلغت 11% في يوم واحد.

 ومع وصول "علاوة المخاطر" إلى مستويات قياسية نتيجة التهديدات المباشرة للبنية التحتية النفطية، تتجه الأنظار الآن إلى مسقط، حيث تقود سلطنة عمان تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الموقف في مضيق هرمز.

تحركات مسقط.. آلية تقنية لتهدئة "هرمز"

كشفت تقارير دبلوماسية مطلعة عن وجود مسودة اتفاق فنية تعمل عليها سلطنة عمان بالتعاون مع الجانب الإيراني، تهدف إلى وضع "بروتوكول تهدئة" يضمن سلامة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.

وتعتمد هذه الآلية على تشكيل لجنة مراقبة مشتركة تضمن عدم تعرض ناقلات النفط لأي مضايقات عسكرية، مقابل خفض حدة التصعيد في الخطاب الإعلامي، وهو ما اعتبره محللون "المحاولة الأخيرة" لتجنب إغلاق كامل ومستدام للمضيق.

تصريحات واشنطن.. سكب الزيت على النار

على الجانب الآخر، لا تزال الأسواق تتفاعل بحذر شديد مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أكد فيها استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة. ويرى خبراء اقتصاد أن غياب "المسار الدبلوماسي" في الخطاب الأمريكي هو المحرك الأساسي لارتفاع الأسعار، حيث يخشى المستثمرون من أن تؤدي المواجهة المباشرة إلى خروج كميات ضخمة من النفط من السوق العالمي بشكل مفاجئ، مما قد يدفع الأسعار لتجاوز مستويات الـ 150 دولاراً إذا فشلت الوساطة العمانية.

سيناريوهات الأسواق.. ترقب "ساعة الصفر"

يؤكد محللون في أسواق الطاقة أن استمرار إغلاق المضيق فعلياً أو جزئياً وضع الاقتصاد العالمي أمام سيناريوهين لا ثالث لهما:

السيناريو المتفائل، نجاح الوساطة العمانية في إعادة فتح الملاحة بشكل آمن خلال الـ 48 ساعة القادمة، مما قد يهبط بالأسعار بشكل سريع لتستقر حول مستويات 90-95 دولاراً للبرميل.

السيناريو القاتم، استمرار العمليات العسكرية وتوقف الملاحة تماماً في "هرمز"، وهو ما يعني دخول العالم في موجة تضخمية غير مسبوقة، ستجبر الدول المستوردة للنفط (ومن بينها مصر وباكستان) على إجراء مراجعات قاسية لأسعار الوقود محلياً.

ويبقى السؤال المعلق في ردهات البورصات العالمية: هل تغلب الحكمة العمانية لغة الرصاص الأمريكية، أم أن شريان الطاقة العالمي سيبقى رهينة للصراع العسكري حتى إشعار آخر؟

تم نسخ الرابط