عاجل

خبير اقتصادي: تثبيت سعر الفائدة يأتي نتيجة طبيعية لتصاعد الصراع بالشرق الأوسط

أسعار الفائدة
أسعار الفائدة

كشف الدكتور بلال شعيب الخبير الاقتصادي، عن تداعيات قرار البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة، مشيرا إلى أن هذا القرار كان متوقع في ظل التصعيد الجاري في الشرق الأوسط.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري أن الخمس سنوات الماضيين كانوا سنوات صعبة على العالم بأكمله من حيث النشاط المصرفي، ما انعكس بشكل واضح على الوضع الاقتصادي العالمي.

وأضاف أن هذا ما دفع معظم البنوك العالمية ومنهم البنك المركزي المصري إلى اتخاذ قرارت تندرج تحت سياسة التشديد النقدي، وأهما رفع سعر الفائدة بهدف سحب السيولة من السوق.

وتابع أنه مع الأحداث الاقتصادية التي تسير خلال هذه الفترة، عادت البنوك مرة أخرى إلى خفض ثم تثبيت سعر الفائدة، بهدف ترقب ما ستنتج عنها من احداث وتداعيات، خاصة في حالة عدم اليقين التي يعيشها الوضع الاقتصادي العالمي.

وفي سياق أخر، قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة في هذا التوقيت يعكس قدرة البنك المركزي المصري على الحفاظ على مستوى من الفائدة الحقيقية الموجبة، بما يتيح للاقتصاد مساحة كافية لامتصاص الصدمات التضخمية.

وأوضح حسانين في تصريحات خاصة أن القرار يأتي في سياق اقتصادي عالمي ومحلي بالغ التعقيد، حيث تتشابك التأثيرات الخارجية مع التحديات الداخلية، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط كان لها أثر مباشر على أسواق الطاقة، وهو ما دفع أسعار النفط لتجاوز حاجز 105 دولارات للبرميل، الأمر الذي أعاد تشكيل موجة صعود جديدة في أسعار السلع عالميًا.

 

أسعار المحروقات

و أشار إلى أن الاقتصاد المصري لم يكن بمنأى عن هذه التطورات، إذ اتجهت الحكومة إلى تحريك أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 17% و22%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والخدمات وأسعار السلع، بالتزامن مع تراجع قيمة الجنيه بأكثر من 14% خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي خلق تأثيرًا مزدوجًا على مستويات الأسعار داخل السوق.

ورغم استمرار هذه التحديات، شدد حسانين على أن المعادلات الرقمية الحالية تعكس منطق السياسة النقدية، إذ إن تثبيت الفائدة عند 19% في مقابل تضخم أساسي عند 12.7% يعني الإبقاء على هامش فائدة حقيقية موجبة يقارب 6.3%، وهو ما يوفر “وسادة أمان” تمتص الصدمات دون الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي قد يضغط على النشاط الاقتصادي.

تم نسخ الرابط