اقتصادية النواب: قانون الإدارة المحلية يعيد هيكلة المنظومة ويعزز اللامركزية
قال الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن مشروع قانون نظام الإدارة المحلية المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب يُعد أحد أهم التشريعات المنتظرة خلال دور الانعقاد الحالي، نظراً لدوره المحوري في إعادة هيكلة منظومة الإدارة المحلية في مصر، وترسيخ مبدأ اللامركزية الذي نص عليه الدستور.
وأكد «محسب» أن مشروع القانون يجب أن يعكس تحولاً حقيقياً نحو بناء نظام إداري حديث يقوم على توزيع الصلاحيات بين مستويات الحكم المختلفة، بما يحقق كفاءة أعلى في إدارة الموارد والخدمات، ويسهم في تعزيز سرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين في المحافظات والمراكز والمدن والقرى.
وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية إلى أن من أبرز مكاسب مشروع القانون إعادة تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة بعد سنوات من الغياب، وهو ما كان له انعكاسات سلبية على مستوى الرقابة الشعبية ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية، مؤكداً أن عودة هذه المجالس بصلاحيات رقابية حقيقية، مثل طلبات الإحاطة والاستجوابات ولجان تقصي الحقائق، من شأنه إحداث نقلة نوعية في منظومة الرقابة المحلية.
وشدد «محسب» على أهمية أن يتبنى مشروع القانون نظاماً انتخابياً متوازناً يجمع بين الفردي والقوائم، مع تخصيص نسب مناسبة لتمثيل الشباب والمرأة والعمال والفلاحين وذوي الإعاقة، بما يحقق تمثيلاً عادلاً وشاملاً لكافة فئات المجتمع داخل المجالس المحلية، ويُسهم في ضخ كوادر جديدة قادرة على التعامل مع التحديات التنموية.
ولفت إلى أن مشروع القانون لا يقتصر على تنظيم الانتخابات فحسب، بل يضع إطاراً مؤسسياً متكاملاً لعمل الوحدات المحلية، من خلال تحديد الاختصاصات بدقة، وتنظيم العلاقة بين مستويات الإدارة المختلفة، إلى جانب وضع آليات فعالة لإدارة الموارد المالية والتخطيط المحلي، بما يدعم جهود التنمية المستدامة على المستوى الإقليمي.
وأضاف النائب أن تفعيل الإدارة المحلية بشكل حقيقي من شأنه تخفيف الأعباء عن أعضاء مجلس النواب، الذين تحملوا خلال السنوات الماضية أعباء خدمية كبيرة في ظل غياب المجالس المحلية، موضحاً أن وجود كيانات محلية منتخبة وقادرة على التعامل مع مشكلات المواطنين اليومية سيعيد التوازن لدور النائب البرلماني ليتركز بشكل أكبر على مهامه التشريعية والرقابية.
وأكد الدكتور أيمن محسب أن القانون الجديد سيعزز فرص إعداد كوادر محلية مؤهلة، بما يرفع كفاءة الجهاز الإداري المحلي ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشدداً على أن قانون الإدارة المحلية يمثل خطوة ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة في إدارة ملفات التنمية وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الخدمات.