أبو الغيط: دمار غزة يضاهي «برلين ووارسو» في نهاية الحرب العالمية الثانية
قارن أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة بدمار المدن الأوروبية الكبرى في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتحديدا "وارسو" عام 1944 و"برلين" عام 1945.
تعليق أبو الغيط على حرب غزة
وأوضح أبو الغيط، خلال لقائه مع قناة "الحدث"، أن هذا التدمير ليس عشوائيا، بل هو تدمير ممنهج وذو هدف غايته الأساسية الوصول إلى مرحلة تجعل غزة منطقة غير قابلة للعيش، ليدفع السكان نحو خيار الرحيل القسري.
وشدد أبو الغيط على أن الموقف العربي الجماعي، الذي تبلور في القمم الأخيرة، وضع خطا أحمر نهائيا وحاسما ضد فكرة التهجير القسري للفلسطينيين خارج أراضيهم، قائلا: "النسيج الوطني والقومي للشعب الفلسطيني لن ينتهي على هذه الأرض، والمطالبة بخروجهم مرفوضة تماما كما رُفضت في تجارب تاريخية سابقة".
أبو الغيط يكشف الخطط العربية
وأشار الأمين العام إلى أن الخطط العربية تركز حاليا على بعدين أساسيين، الأول هو منع التهجير وتثبيت المواطنين في قطاع غزة، والثاني هو البدء في تصورات عملية لإعادة التأهيل والإعمار، مؤكدا أن الجانب العربي مستعد للنقاش في كيفية إدارة القطاع مستقبلا بما يضمن بقاءه تحت السيادة الفلسطينية ورفض أي محاولات إسرائيلية لفرض واقع ديموغرافي جديد.
وفي سياق متصل، استقبل السيد انطونيو جوتيريش السكرتير العام للأمم المتحدة السيد أحمد ابو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية وذلك بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وصرح جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن اللقاء تناول آخر مستجدات الحرب الأمريكية الاسرائيلية على ايران، والاعتداءت الايرانية الغاشمة على دول الخليج.
أبو الغيط: لا شئ يبرر الهجمات الإيرانية على الدول العربية
ونقل رشدي عن أبو الغيط تأكيده خلال اللقاء أنه لا شيء يبرر الهجمات الايرانية على دول عربية لم تشارك في الحرب ولم تسع اليها، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف دولي أكثر حزما وتضافرا من أجل وقف هذه الاعتداءات الآثمة بشكل فوري، مشيرًا الى أهمية استصدار قرار من مجلس الأمن يتضمن إجراءات واضحة لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

واستمع ابو الغيط لتقديرات جوتيريش حول الموقف واتفق الطرفان على أن صوت العقل ينبغي ان يسود، وان وقف الحرب صار ضرورة بسبب الآثار السلبية المتصاعدة لاستمرارها.


