خبراء: الطقس المتقلب يثير مخاوف بشأن إنتاجية المحاصيل الزراعية|خاص
تشهد مصر خلال الفترة الحالية حالة من التقلبات الجوية وعدم الاستقرار في الأحوال المناخية، ما بين نشاط للرياح المثيرة للأتربة وفرص لسقوط الأمطار، إلى جانب انخفاض وارتفاع متباين في درجات الحرارة، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه الموجة على القطاع الزراعي والمحاصيل المختلفة.
في البداية أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بـالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التقلبات الجوية الحالية قد يكون لها تأثير محتمل على إنتاجية بعض المحاصيل الزراعية، لكنه تأثير غير فوري، وإنما قد يظهر على المدى المستقبلي.
موجات الصقيع الحالية
وأوضح النجيب، في تصريحات خاصة، أن المحاصيل التي تم حصادها بالفعل أو أوشكت على الخروج من الأرض لن تتأثر بالظروف المناخية الراهنة، مشيرًا إلى أن الأرض بالفعل منحت هذه الزراعات احتياجاتها، وبالتالي خرجت بشكل طبيعي دون تأثير يُذكر.
وأضاف أن موجات الصقيع الحالية قد لا تكون ضارة بشكل مباشر، بل قد تحمل تأثيرًا إيجابيًا لبعض الزراعات، مثل الخوخ والمشمش والكنتالوب، حيث تساهم هذه الأجواء في تحسين نمو بعض المحاصيل.
وفي المقابل، لفت إلى أن الرياح المحملة بالأتربة قد تكون العامل الأكثر تأثيرًا في الوقت الحالي، إذ يمكن أن تتسبب في أضرار لبعض الزراعات، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة.
وأشار نائب رئيس الشعبة إلى أنه من المبكر تحديد المحاصيل التي قد تتعرض لخسائر، مؤكدًا أن الجهات المعنية لم ترصد حتى الآن أضرارًا واضحة.
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن حالة عدم الاستقرار في الطقس من أمطار ورياح نشطة التي تشهدها مصر في هذه الأيام سيكون لها تأثيرات سلبية على عدد من المحاصيل الزراعية، خاصة على المدى القريب، مشيرًا إلى أن بعض المحاصيل قد تتعرض لخسائر متفاوتة في الإنتاجية والجودة.
المحاصيل الأكثر تأثرًا بالطقس السيئ
وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم"، أن المحاصيل الأكثر تأثرًا تشمل القمح وبعض الخضروات، حيث يمكن أن تؤدي الأمطار الغزيرة أو الرياح الشديدة إلى أضرار مباشرة في النمو أو التسبب في انخفاض الإنتاجية، مضيفًا أن ضعف إدارة الري والصرف في بعض الأراضي الزراعية قد يؤدي إلى مشكلات مثل تعفن الجذور في بعض أنواع الخضروات، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة المحصول وكميته.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن بعض المحاصيل مثل البطيخ تتأثر بشكل واضح بالرياح، حيث قد تتسبب في تلف أجزاء من النبات أو إضعاف نموه، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية، موضحًا أن المحاصيل التي تُزرع في أماكن مكشوفة تكون أكثر عرضة للتأثر.
ولفت إلى أن الأشجار المثمرة قد تتأثر أيضًا خلال فترات الرياح والأمطار الغزيرة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تساقط الأزهار، ما ينعكس على الموسم الزراعي الحالي والمستقبلي، مشيرًا إلى أن الأتربة والعواصف الترابية المصاحبة للرياح تؤثر على معظم النباتات، كونها كائنات حية تتأثر بالظروف الجوية، وقد تسهم في زيادة انتشار الفطريات والحشرات والأمراض، ما يفرض أعباء إضافية على الفلاحين بعد انتهاء الموجة الجوية من حيث تكاليف المكافحة والرش.
وشدد أبو صدام على أن التأثيرات السلبية لن تشمل كل المحاصيل بنفس الدرجة، لافتًا إلى أن بعض الزراعات الشتوية أو المزروعة في البيئات الصحراوية قد تكون أقل تأثرًا، إلا أن جزءًا من المحاصيل الحالية قد يتعرض لانخفاض في الإنتاجية قد يصل إلى نحو 5% خلال الفترة الراهنة.