شيخ الأزهر: اللغة العربية تشهد تراجعًا ملحوظًا في مناهج التعليم بالوطن العربي
استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.
وأكد شيخ الأزهر ضرورة تبنّي استراتيجية تعليم قومية تراعي في المقام الأول طبيعة مجتمعاتنا العربية والشرقية، مع التركيز على تعليم اللغة العربية، وإبراز تاريخنا العريق عبر العصور، بما يضمن تأسيس الطلاب علميًّا على أسس راسخة، وتنمّي اعتزازهم بتراث أمتهم وجذورهم الثقافية.
وأشار إلى أن اللغة العربية تشهد تراجعًا ملحوظًا في مناهج التعليم داخل الوطن العربي، في مقابل الاهتمام المتزايد باللغات الأجنبية، مؤكدًا ضرورة إتقان اللغة الأم، اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.
رؤية شيخ الأزهر لدور المدرسة والمعلم
كما شدّد على أهمية رفع الوعي بدور المدرسة والمعلم في التربية والتوجيه، وبث القيم الأخلاقية، وصناعة القدوة، وترسيخ قيم الانتماء للوطن، مؤكدًا ضرورة الاستثمار في المعلمين من خلال الدورات التدريبية والبرامج الأكاديمية المتخصصة، ووضع خطة شاملة للارتقاء بمستوى المعلم، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن المعلم هو صانع الأجيال، وهو الذي يضع اللبنة الأساسية للقيم الأخلاقية في نفوس أبنائنا الطلاب.
وعبر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، واطمئنانه على صحته بعد الوعكة الصحية التي ألمّت به مؤخرًا، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظه ويمتّعه بموفور الصحة والعافية.
وأكد أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في المعلمين، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تطوير في العملية التعليمية، وذلك من خلال تقديم دورات تدريبية متخصصة في مختلف المجالات، مشيرًا أيضًا إلى حرص الوزارة على تأهيل الطلاب تأهيلًا علميًّا يتناسب مع احتياجات سوق العمل، ويسهم في مواجهة التحديات المجتمعية الراهنة، خاصة ما يتعلق بتعزيز روح الانتماء للوطن.
وأضاف أنه يجري حاليًّا التركيز على الموضوعات التي ترسّخ القيم الأخلاقية والسلوكيات المجتمعية السليمة في المناهج المطوّرة، كما تعمل الوزارة على تبنّي استراتيجية لمواكبة التقدم التكنولوجي، من خلال تطبيق مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع دولة اليابان؛ بما يسهم في تنمية التفكير التحليلي والنقدي لدى الطلاب.
وتناول اللقاء مواصلة تعزيز سبل التعاون خلال الفترة المقبلة في المناهج الدراسية، وتطوير المنظومة التعليمية، سواء في التعليم العام أو الأزهري.