كنيسة “UCCP” تؤكد هويتها القانونية وتدعو للوحدة في ظل أزمة بوتوان
أصدر مجلس أساقفة الكنيسة المتحدة للمسيح في الفلبين بيانًا رعويًا كاملاً حول الأحداث الأخيرة المتعلقة بكنيسة بوتوان، تحت عنوان: “السير في طريق الحقيقة والوحدة في هذا الموسم المقدس”، موجّهًا رسالته إلى جميع أعضاء الكنيسة.
واستهل البيان بتحية سلام باسم السيد المسيح، مؤكدًا أن أسبوع الآلام يمثل الفترة الأقدس في السنة الليتورجية، حيث يُدعى المؤمنون للسير مع المسيح من أحد الشعانين، مرورًا بالعشاء الأخير وآلام الصليب، وصولًا إلى القيامة.
أولًا: استعادة قدسية بيت الله والحقيقة
أوضح البيان أن هذا الموسم يذكّر بما قام به السيد المسيح عندما طهّر الهيكل، لإعادته «بيتًا للصلاة»، وإزالة كل ما يسبب تشويشًا أمام المؤمنين.
وفي هذا السياق، تناول البيان حالة الالتباس الناتجة عن وجود كيان منفصل تم تسجيله في مدينة بوتوان، مشيرًا إلى أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الفلبينية أصدرت قرارًا رسميًا بتاريخ 3 فبراير 2025 (SEC-CDOEO No. 2024-07-001)، يقضي بأن الكنيسة، التي تأسست عام 1949، تمتلك الحق الأسبق في استخدام اسم “UCCP”.
وأضاف أن الهيئة ألزمت الشركة المسجلة حديثًا، والتي بدأت وجودها القانوني في 28 مارس 2023، بالتخلي عن استخدام الاختصار “UCCP” لأنه “مُشابه بشكل يسبب اللبس” ويخالف قانون الشركات المعدل.
ثانيًا: التمييز بين الكنيسة المتعاهدة والكيان الجديد
وشدد البيان على أن كنيسة بوتوان الإنجيلية التابعة لـ"UCCP" تُعد جزءًا عضويًا من الاتحاد الكنسي، وأن هويتها لا ترتبط بإجراءات تسجيل حديثة، بل بتاريخ إيماني ممتد لنحو 80 عامًا داخل مسيرة الكنيسة.
في المقابل، أشار إلى أن المجموعة التي تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمثل كيانًا قانونيًا منفصلًا اختار العمل خارج إطار الدستور واللوائح الداخلية للكنيسة.
وأوضح أن هذا الكيان، من خلال اعتباره أن “الجمعية العامة” هي السلطة العليا، وتجاهله سلطة الأسقف الإقليمي، قد ابتعد فعليًا عن «عهد الاتحاد» الذي يجمع الكنيسة منذ عام 1948.
ثالثًا: توجيهات للمؤمنين
وفي ضوء هذه التطورات، دعا مجلس الأساقفة المؤمنين إلى عدم الوقوع في حالة من الارتباك، مقدمًا ثلاث إرشادات أساسية:
- التمسك بالدستور واللوائح الكنسية باعتبارها الضامن للنظام والوحدة.
- التحقق من مصادر المعلومات، والتنبه إلى أن ما يصدر عن الكيان المسجل حديثًا لا يمثل الموقف الرسمي للكنيسة.
- الحفاظ على وحدة الكنيسة، باعتبار أن الانقسام يُضعف رسالتها ويقوض رسالتها المشتركة.
وأكد البيان أن العضوية الحقيقية في الكنيسة تعني الانتماء إلى الجسد الكامل، وليس إلى مجموعات منفصلة.
رابعًا: دعوة إلى الرجاء في زمن الآلام
واختتم البيان بالتأكيد على أن أسبوع الآلام لا يجب أن يكون وقت خوف، بل مناسبة لتعزيز الرجاء، مستلهمين مسيرة آلام المسيح التي قادت إلى القيامة.
وأشار مجلس الأساقفة إلى أن التمسك بالحقيقة سيقود الكنيسة إلى مزيد من القوة والوحدة، داعيًا المؤمنين إلى الثبات في الإيمان والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل.
وأكد البيان في ختامه أن الكنيسة، رغم التحديات، ستواصل رسالتها مستندة إلى الإيمان، ومتمسكة بوحدتها، ومسترشدة برجاء القيامة.