عاجل

محادثات أورومتشي.. هل تقترب نهاية التوتر بين باكستان وأفغانستان؟

باكستان وأفغانستان
باكستان وأفغانستان

تشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان تحركًا دبلوماسيًا لافتًا، مع إعلان إسلام آباد عن انطلاق جولة محادثات جديدة تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.

أورومتشي تستضيف جولة مفصلية

وتعقد المحادثات في مدينة أورومتشي شمال غرب الصين، في اختيار يعكس دور بكين المتزايد كوسيط إقليمي، خاصة في القضايا الأمنية والحدودية في آسيا الوسطى.

خلفية الصراع بين الجانبين

تعود جذور التوتر بين باكستان وأفغانستان إلى تصاعد الهجمات عبر الحدود، واتهامات متبادلة بإيواء جماعات مسلحة، خاصة بعد سيطرة طالبان على الحكم في كابول.

أهداف المحادثات.. الأمن أولًا

وتركز هذه الجولة من المفاوضات على عدد من الملفات الرئيسية، أبرزها:

  • ضبط الحدود ومنع التسلل المسلح
  • مكافحة الجماعات المتشددة
  • تعزيز التنسيق الأمني بين البلدين

كما تسعى الأطراف إلى وضع آلية دائمة لتفادي التصعيد العسكري المتكرر.

دور صيني متنامي في الوساطة

تلعب الصين دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر، مستفيدة من علاقاتها القوية مع الجانبين، وحرصها على استقرار المنطقة لحماية مشاريعها الاقتصادية، وعلى رأسها مبادرة الحزام والطريق.

تحديات أمام نجاح المفاوضات

رغم الأجواء الإيجابية، تواجه المحادثات عدة عقبات، من بينها انعدام الثقة بين الطرفين، واستمرار الهجمات الحدودية، وتعقيدات المشهد الأمني داخل أفغانستان، وهي عوامل قد تعرقل التوصل إلى اتفاق سريع.

هل تنجح الجهود الدبلوماسية؟

تعكس محادثات أورومتشي رغبة مشتركة في تهدئة التوتر، لكنها تبقى مرهونة بمدى التزام الأطراف بتنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها.

وفي حال نجاحها، قد تمثل هذه الجولة نقطة تحول مهمة نحو استقرار طال انتظاره في العلاقات بين البلدين، بينما سيؤدي فشلها إلى استمرار دائرة التصعيد في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

مقارنة بين القدرات العسكرية الباكستانية مقابل الأفغانية

 اشتد القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان خلال فجر الجمعة، حيث ادعى كلا الجانبين تكبد خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في "حرب مفتوحة" مع جارتها.

مع استمرار التوترات، نستعرض نظرة على كيف تتفوق باكستان على القوات العسكرية والترسانات الأفغانية، وفقًا لبيانات من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

باكستان وأفغانستان
باكستان وأفغانستان

القدرات العسكرية الباكستانية مقابل الأفغانية؟

تستفيد القوات المسلحة الباكستانية من عمليات تجنيد واستبقاء جيدة، مدعومة بمعدات من شريكها الدفاعي الرئيسي الصين، وتواصل إسلام آباد الاستثمار في برامجها النووية العسكرية، كما تعمل على تحديث قواتها البحرية والجوية.

وفي الوقت نفسه، تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة طالبان الأفغانية، مع انخفاض قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي استولت عليها الجماعة الإسلامية عندما عادت إلى السلطة في الدولة غير الساحلية عام 2021.

كما أن عدم الاعتراف الدولي بإدارة طالبان قد أضر بالتحديث العسكري.

يبلغ عدد الأفراد العاملين في القوات المسلحة الباكستانية 660 ألف فرد، منهم 560 ألف في الجيش، و70 ألف في القوات الجوية، و30 ألف في البحرية، ولا يزال قوام جيش طالبان الأفغاني ضعيفا، إذ يبلغ عدد أفراده النشطين 172 ألفا فقط، ومع ذلك، أعلنت الجماعة عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد، وفقا لرويترز.

تم نسخ الرابط