مصطفى بكري: حرب ترامب على إيران هدفها حصار الصين
قال الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، إن الحرب التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى حصار الصين، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الصيني سيتصدر العالم بحلول 2030، وستصبح الصين الدولة العظمى الأكبر عالميًا بحلول 2035.
وأضاف «بكري»، خلال لقاءه على شاشة إكسترا نيوز، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال هذه الحرب لتغيير خريطة الشرق الأوسط، مستشهدًا بتصريح نتنياهو في الثامن من أكتوبر 2023 عشية أحداث طوفان الأقصى، «سنكون أمام شرق أوسط جديد».
وأوضح بكري أن مفهوم «الشرق الأوسط الجديد» يعني وفق رؤية نتنياهو توسيع السيطرة الإسرائيلية من النيل إلى الفرات، مع العودة إلى التراث والتاريخ واللغة الخاصة بالمنطقة كما صرح بها نتنياهو وآخرون، لافتًا إلى أن الموقف الأمريكي الرسمي لم يقدم أي رد واضح على هذه التصريحات، رغم ما أعلن عنه السفير الأمريكي في إسرائيل.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المنطقة اليوم تواجه خريطة جديدة، ومعادلات قوة مختلفة، ونظام إقليمي متعدد الأقطاب، مؤكّدًا أن الواقع الحالي لن يكون كما سيكون الغد، وأن تداعيات الحرب ومخاطرها ستتضح بعد انتهائها.
وتابع بكري: "إذا افترضنا سقوط إيران وانتهاء نفوذها، فهذا السيناريو لن يخدم مصالح المنطقة، وهو ما تؤكد عليه الرؤية العربية التي تدعو إلى الحلول السلمية والدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي".
وجّه الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، انتقادات حادة للتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، معتبرًا أنها تعكس حالة من التناقض والارتباك في المواقف.
وعلق مصطفى بكري، في منشور له عبر منصة إكس، على ما نقلته وكالة رويترز عن ترامب، والذي أكد فيه أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا، بل ولا تسعى لامتلاكه، متسائلًا عن أسباب التصعيد العسكري إذا كان هذا هو التقييم الحقيقي للوضع.
واعتبر بكري أن هذه التصريحات تثير تساؤلات حول دوافع الحرب، مشيرًا إلى أنها ساهمت في إشعال المنطقة وتهديد أمنها واستقرارها، فضلًا عن التسبب في تداعيات اقتصادية عالمية.
وقال مصطفى بكري: «ترامب يقول في خبر لوكالة رويترز: إن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا، ولا هي تريد امتلاكه، ما هذه التصريحات الهستيرية؟ إذا كان الأمر كذلك، لماذا أعلنت عليها الحرب، وأشعلت المنطقة، وهددت أمنها واستقرارها، وكنت سببا في الانهيارات الاقتصادية العالمية؟ من يدفع ثمن هذا التهور وتلك العشوائية؟».


