عاجل

وزير الري الأسبق: غياب سياسة تشغيل سد النهضة تثير القلق في مصر والسودان|خاص

الدكتور محمد نصر
الدكتور محمد نصر علام

حذر الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، من استمرار المخاطر المرتبطة بتشغيل سد النهضة، مع اقتراب موسم الأمطار الجديد، مؤكدًا أن غياب سياسة واضحة لإدارة السد يثير القلق بشأن تداعياته على مصر والسودان.

توقعات بموسم أمطار متوسط أو أقل

قال علام، في تصريحات خاصة إن توقعاته الشخصية تشير إلى أن موسم الأمطار المقبل على حوض النيل الأزرق قد يكون في حدود المعدل الطبيعي أو أقل قليلًا، مرجعًا ذلك إلى تعاقب سنوات طويلة تقترب من عقد كامل شهدت معدلات أمطار متوسطة أو أعلى من المتوسط، لافتًا الي أن هذه الدورات الطبيعية في معدلات الأمطار قد تؤدي إلى تراجع نسبي في كميات المياه الواردة خلال الموسم القادم.

غياب سياسة تشغيل واضحة للسد

وأوضح وزير الري الأسبق أنه لا توجد حتى الآن سياسة تشغيل معلنة أو مستقرة لسد النهضة، سواء فيما يتعلق بإدارة التوربينات أو آليات توليد الكهرباء.

وأضاف أن هذا الغموض يثير العديد من التساؤلات حول كميات المياه التي سيتم تصريفها من السد، وكذلك توقيتات هذا التصريف، وهو ما يصعّب من قدرة دولتي المصب على التخطيط المسبق.

مخاوف من استمرار سوء التشغيل

وأشار علام إلى أن احتمالات سوء تشغيل السد لا تزال قائمة، نتيجة سعي إثيوبيا للاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من المياه داخل البحيرة، مشيرا أن هذه السياسة التي تبدو مدفوعة باعتبارات سياسية قد تؤدي إلى تعقيد إدارة الموارد المائية في المنطقة.

تحذير من تصريف مفاجئ للمياه

وأكد أن هذا النهج قد يترتب عليه تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ، ما يشكل تهديدًا مباشرًا على السدود السودانية، وقد ينعكس سلبًا على منظومة إدارة المياه في مصر، كما أن مثل هذه السيناريوهات تظل واردة في ظل غياب التنسيق والتفاهم المشترك بين الدول المعنية.

اتفاق ثلاثي هو الحل الأمثل

وشدد علام على أن الحل الوحيد لضمان أمن دولتي المصب، وفي الوقت نفسه تحقيق أقصى استفادة لإثيوبيا، يتمثل في التوصل إلى اتفاق ثلاثي واضح بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وأضاف أن هذا الاتفاق يجب أن يتضمن قواعد محددة لملء وتشغيل السد، بما يحقق أعلى كفاءة في توليد الكهرباء الإثيوبية، ويقلل في الوقت ذاته من الأضرار المحتملة الناتجة عن التغيرات في تدفقات المياه مقارنة بالمتوسط السنوي للنيل الأزرق، كما يجب تحقيق توازن دقيق بين متطلبات التنمية الإثيوبية وحقوق دولتي المصب، مشيرًا إلى أن الإدارة الرشيدة والتنسيق المشترك يظلان السبيل الوحيد لتفادي الأزمات المستقبلية.

تم نسخ الرابط