خبيرعلاقات دولية: التنسيق «المصري - العراقي» يعكس إدراك القاهرة لخطورة الصراع
أكد طارق البرديسي، الخبير في العلاقات الدولية، على الأهمية الاستراتيجية القصوى للاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مشيرا إلى أن توقيت التنسيق "المصري - العراقي" يعكس إدراك القاهرة العميق لخطورة اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
العراق.. بوابه الأمن القومي العربي
وأوضح البرديسي في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن العراق لا يعد دولة عادية في الحسابات المصرية، بل هو "حمى البوابه الشرقية" والركيزة الأساسية للأمن العربي شرقًا.
وحذر البرديسي من أن أي انزلاق للعراق في أتون الصراع "الإيراني - الإسرائيلي" لن يعني مجرد فتح جبهة حرب جديدة، بل قد يؤدي إلى "انفجار كبير" يحيي الفتن الطائفية والمذهبية التي وصفها بأنها "أشد ضراوة وفداحة من الصواريخ والقذائف".
محددات الموقف المصري
أشار إلى عدة نقاط جوهرية، حول المحددات التي تحكم الرؤية المصرية تجاه تداعيات الحرب على الساحة العراقية، أبرزها، منع الفوضى الشاملة، موضحا أن مصر تتحرك استباقيًا لمنع نشوب صراعات داخلية لن تبقي ولن تذر، خاصة في ظل التداخلات الطائفية المعقدة التي تلت عام 2003.
كما لفت إلى الحفاظ على الدولة الوطنية، مبينا أنه يجب أن تدرك القاهرة يقينا خصوصية التركيبة العراقية، وتسعى لضمان بقاء العراق بعيدا عن صراع "القوى الإقليمية" المفتوح.
وحذر البرديسي من أن دخول العراق في هذه الحرب سيعني "سقوط فكرة الحدود الآمنة"، وتحول المنطقة إلى حالة من "الفوضى بلا خرائط".
تحرك استباقي، مؤكدا أن التحرك المصري لا يهدف فقط إلى وقف إطلاق النار، بل يركز على تجفيف منابع الصراع ومنع توفر أي أسباب تؤدي إلى انهيار الاستقرار في بلاد الرافدين، مشددا على أن استقرار العراق هو ضرورة حتمية للأمن القومي المصري والعربي على حد سواء.



