عاجل

شاهد عيان يكشف كواليس مأساة حريق مصنع ملابس بالزيتون

ضحايا حريق مصنع ملابس
ضحايا حريق مصنع ملابس الزيتون

روى "عبدالله البحيري" أحد شهود العيان لـ «نيوز رووم» تفاصيل صادمة عن حريق مصنع الملابس بمنطقة الزيتون، مؤكد أن الكارثة وقعت خلال لحظات بسبب انقطاع الكهرباء بالتزامن مع اشتعال النيران، ما تسبب في حالة من الذعر الشديد داخل المكان.

دخان وظلام بلا مخرج

وقال الشاهد "إن الكهرباء قطعت فجأة في نفس لحظة اشتعال الحريق، والدخان ملأ المكان في ثواني، والدنيا أصبحت ظلام دامس، والعمال لم يتمكنوا من رؤية أي مخارج للهروب".

وأضاف أن المصنع مقام على مساحة كبيرة تقدر بحوالي 1200 متر، ويعتمد على نظام الممرات الضيقة، ما صعب عملية الخروج، خاصة أن المكان لا يحتوي إلا على منافذ محدودة، الأمر الذي أدى إلى احتجاز عدد من العمال بالداخل.

وأشار إلى أن الأهالي كانوا أول من تدخلوا لمحاولة الإنقاذ، حيث قاموا بالدخول وسط الدخان مستخدمين فوط مبللة على وجوههم، في محاولة لإخراج المصابين والضحايا، قائلاً:
'كنا بنجري نطلع أي حد نقدر عليه وأول ضحية خرجناها كان شاب اسمه رامي".

وأوضح أن الحريق استمر لساعات طويلة، حيث بدأ في حوالي الساعة الخامسة والربع مساء، بينما تأخر تدخل قوات الحماية المدنية بشكل كامل حتى قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف مساء، مضيف أن النيران كانت لا تزال مشتعلة والدخان كثيف حتى بعد ذلك.

وكشف الشاهد عن معلومات خطيرة تتعلق بملابسات الحادث، حيث أكد أن الحريق ناتج عن ماس كهربائي داخل غرفة مخصصة لأجهزة الكمبيوتر، ولم يكن العاملون على علم باندلاع النيران في بدايتها.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن مالك المصنع غادر المكان فور اندلاع الحريق بعد أن قام بجمع أموال من داخل الخزنة، وغادر بسيارته، وهو ما يثير شبهات حول وجود شق جنائي في الواقعة.

كما لفت إلى أن أغلب العمال يعملون بنظام اليومية، دون تأمينات أو عقود ثابتة، ومن بينهم فتيات قاصرات تم إلحاقهن بالعمل عن طريق معارف وأقارب داخل المصنع.

وأكد أن عدد الضحايا حتى الآن غير محسوم بشكل نهائي، لكنه يتراوح – بحسب ما سمعه – بين 8 إلى 12 حالة وفاة، إلى جانب عدد من المصابين، مع استمرار عمليات البحث داخل الموقع.

تم نسخ الرابط