عاجل

مواقف أوروبية جريئة تجاه أمريكا.. ما أثرها على مجريات الحرب؟

أوروبا
أوروبا

أكد المحلل العسكري والاستراتيجي، العقيد الركن نضال أبو زيد، أن تراجع دول أوروبية كبرى مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا عن المشاركة العسكرية إلى جانب الولايات المتحدة في عملياتها الحالية، سيؤدي إلى تعقيدات لوجستية وعسكرية ملموسة، مشيرا إلى أن هذا الموقف يعكس فجوة متزايدة في الرؤى الإستراتيجية بين ضفتي الأطلسي.

أزمة القواعد والجهد الجوي

وأوضح «أبو زيد»، خلال حوار على قناة “الجزيرة”، أن امتناع هذه الدول عن وضع قواعدها الجوية، مثل قاعدة "سودا باي" في كريت والقواعد الإسبانية والإيطالية، تحت تصرف العمليات الأمريكية، سيجبر واشنطن على تحويل ثقلها الجوي إلى قواعد بديلة مثل "إنجرليك" في تركيا أو قواعد أخرى في المنطقة.

وبين العقيد الركن نضال أبو زيد، أن هذا التحول سيترتب عليه، إطالة أمد التخطيط العسكري، نتيجة زيادة المسافات الجوية، كما يتطلب جهدا مضاعفا لتأمين عمليات الاستهداف الجوي.

عقيدة مورو" الجديدة

وأشار إلى شعور أوروبي بأن واشنطن تتبع "عقيدة مورو" الجديدة، التي تركز على النصف الغربي من الكرة الأرضية ومصالح أمريكا الذاتية على حساب مصالح حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مضيفا أن الأوروبيين باتوا ينظرون إلى التصعيد الحالي بوصفه "حرب ترامب" وليست حرباً تمس أمن المنطقة أو العالم بأسره.

ولفت إلى أن الأطماع الأمريكية المعلنة تجاه "جرينلاند" التابعة للدنمارك عمقت من أزمة الثقة، مما دفع المطبخ العسكري الأوروبي إلى النأي بنفسه عن الانخراط الكامل في التوجهات الأمريكية.

انتقام أمريكي في الساحة الأوكرانية

وتوقع أبو زيد أن ترد واشنطن "دبلوماسياً" على الموقف الأوروبي بعد انتهاء المواجهة مع إيران، وذلك عبر الملف الأوكراني،  مرجحا أن تعمد الولايات المتحدة إلى التفاوض على منح روسيا رسميا الـ 20% التي تسيطر عليها من مساحة أوكرانيا، وهو ما سيمثل ضربة قاصمة للأمن القومي الأوروبي ورداً على عدم المساندة في الملف الإيراني.

وشدد على أن العالم يقف أمام شكل جديد من التحالفات الجيوستراتيجية، خاصة في منطقة "أوراسيا"، مما قد يعيد رسم خارطة العلاقات الدولية في مرحلة ما بعد الحرب الحالية.

تم نسخ الرابط