سحر الجعارة: حقوق المسيحيين في الاحتفال بالأعياد لا يجب تقييدها بالترشيد
وجهت سحر الجعارة، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، رسالة عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك» إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، طالبت فيها بمنح استثناء لمدة أسبوع لمواطني الديانة المسيحية من قرار غلق المحال التجارية عند الساعة التاسعة مساءً، وذلك خلال أسبوع الآلام واحتفالات عيد القيامة وأيام شم النسيم.
وقالت الجعارة إن مواطني مصر من المسيحيين لهم الحق الكامل في ممارسة شعائرهم الدينية والاحتفال بأعيادهم دون أي تقييد، مشيرة إلى أن ترشيد الكهرباء والموارد في ظل الظروف الحالية وحرب المنطقة أمر مفهوم، لكنه لا يجب أن يقيد ممارسة الشعائر الدينية أو الاحتفالات العائلية.
وأضافت أن الصلوات المسائية في الكنائس تتطلب وقتًا كافيًا، وبعدها يقوم المصلون بشراء مستلزمات العيد من تجهيزات وملابس، مما يجعل استثناء المحال ضرورة لضمان حقوقهم كمواطنين متساوين.
وأكدت الجعارة أن مصر ليست في حالة حظر، وأنه من غير المناسب مقارنة هذه الاحتفالات بتجهيزات رمضان، مثل خيام السحور والفوانيس في الشوارع، داعية إلى مراعاة المساواة في حقوق المواطنين.
وأوضحت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يسعى دائمًا إلى بناء الكنائس في المدن الجديدة على قدم المساواة مع المساجد، ما يعكس التزام الدولة بحقوق جميع المواطنين دون تمييز.
وأشارت الجعارة إلى أن الأسبوع القادم يبدأ بـ"أحد السعف" وينتهي بأيام شم النسيم، معتبرة أن منح استثناء لمدة أسبوع من غلق المحال سيتيح للمسيحيين ممارسة شعائرهم واحتفالاتهم بشكل طبيعي، وحماية حقوقهم كمواطنين متساوين في وطنهم.
ووافق الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء على غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم اعتبارا من 10 أبريل حتى 13 أبريل تمام الساعة 11 مساء بدلا من 9 مساء.
في سياق متصل، ترأس اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة؛ لمناقشة عدد من الموضوعات والقضايا.

وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن الأحداث الراهنة لا تزال تفرض نفسها على الساحتين الإقليمية والعالمية، وهناك عواقب اقتصادية واجتماعية على مختلف الدول، نتيجة للاضطرابات الناجمة عن الحرب.

الحفاظ على الأمن الإقليمي
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: تواصل الدولة المصرية مساعيها، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من أجل خفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي، وذلك بالتنسيق مع عدد من الشركاء، سعيا لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى، وهو ما يؤكده السيد رئيس الجمهورية في اتصالاته مع زعماء وقادة العالم.

وفي هذا السياق، نوه رئيس مجلس الوزراء للاجتماع الذي عقده فخامة الرئيس صباح اليوم؛ لاستعراض الجهود الحكومية المُتواصلة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وكذلك جهود الحكومة للانتهاء من صياغة رؤية الدولة المصرية لمرحلة ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، فضلا عن استعراض التأثيرات السلبية للحرب الإقليمية الراهنة على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية وأسواق المال والسلع الأساسية، وهناك توجيهات من فخامة الرئيس بمواصلة العمل على تحسين الوضع الاقتصادي، وضمان انعكاس ذلك على جودة حياة المواطن، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
استدامة استقرار الاقتصاد العالمي
وأضاف رئيس الوزراء: انطلاقا من التحديات الكبيرة التي يواجهها العالم حاليا والتي تؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة واستدامة استقرار الاقتصاد العالمي، فالحكومة تتابع عن كثب مستجدات التطورات الإقليمية الراهنة أولا بأول، وما يترتب عليها من تأثيرات على خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد، فضلا عن انعكاساتها على أسعار الطاقة.

وفي هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي لمشاركته في انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" في نسخته التاسعة، برعاية وتشريف فخامة السيد رئيس الجمهورية، بمشاركة دولية رفيعة المستوى يتقدمها فخامة رئيس جمهورية قبرص، وقادة كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المُرتبطة بها.
تداعيات الأزمة الإقليمية
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا المؤتمر يمثل منصة مهمة للغاية للتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية على قطاع الطاقة، لافتا إلى اللقاءات التي عقدها فخامة الرئيس مع عدد من ممثلي ومسئولي كبريات الشركات العالمية المتخصصة في قطاع الطاقة، وإعراب سيادته لهم عن تطلعه لقيام هذه الشركات بمواصلة النمو والتوسع في مصر في مناطق عمل جديدة وتنفيذ خططها المستقبلية، في ظل توافر العديد من الفرص لتحقيق اكتشافات جديدة.
وفي سياق الحديث عن القرارات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع تداعيات الأحداث الراهنة، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى استمرار المتابعة لموقف تنفيذ الإجراءات الخاصة بترشيد الإنفاق الحكومي، وأنماط التشغيل لخفض استهلاك الوقود وتعظيم العائد من الطاقات المتجددة، حيث تم في هذا الصدد استعراض نتائج التنفيذ ومعدلات الترشيد خلال الأيام الماضية، والتأكيد على ضرورة مواصلة الالتزام بهذه القرارات وكل ما يصدر في هذا الشأن، بما يقلل من حدة الآثار الناجمة عن الحرب القائمة.
وخلال الاجتماع، تمت الإشارة إلى منح مجلس وزراء الداخلية العرب ـ خلال جلسته المنعقدة اليوم الأول من أبريل ـ فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وسام "الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الممتازة"، والذي يُعد من أرفع الأوسمة العربية في المجال الأمني.