الممثل الأعلى لغزة : مصر شريك أساسي في تنفيذ خطة السلام وإعادة الإعمار
أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى للأمم المتحدة في غزة، عن بداية يوم عمل حافل عقب وصوله إلى القاهرة بعد رحلة سريعة من أنقرة.
وقال في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، غنه التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لمراجعة الخطوات القادمة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بغزة، مؤكدا على أن مصر تظل شريكا أساسيا في الجهود المشتركة لإعادة إعمار غزة، وضمان أمنها من خلال إدارة فلسطينية انتقالية خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة تحت سلطة فلسطينية شرعية.
وأضاف: «يوم طويل ينتظرنا، ولكن بعد رحلة سريعة من أنقرة، بدأنا صباح اليوم في القاهرة مع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لمراجعة الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، تظل مصر شريكا أساسيا في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية. هذا ما تنص عليه خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن 2803. وقد أيدت جميع الأطراف الخطة، ودعمها المجتمع الدولي، والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذها من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت، شكرا لكم».
وفي وقت سابق، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة، اليوم الاربعاء الأول من أبريل، حيث تناول اللقاء آخر مستجدات الأوضاع في القطاع، والجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكى دونالد ترامب.
وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لضمان تنفيذ الاستحقاقات الفلسطينية دون تعطيل
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن وزير الخارجية أكد علي دعم مصر الكامل للجهود التي يضطلع بها الممثل الأعلى لغزة في متابعة تنفيذ الاستحقاقات المرتبطة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكى، مشددًا علي أهمية عدم صرف الانتباه عن استكمال تنفيذ كامل استحقاقاتها على خلفية التصعيد العسكرى بالإقليم.
التأكيد على استمرار فتح معبر رفح لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية
كما شدد على أهمية استمرار فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود أو عوائق، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأضاف المتحدث أن الوزير عبد العاطي أكد علي الطابع المؤقت والانتقالي لترتيبات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكى، مشددًا في هذا الإطار على أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كافة مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشئون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها بشكل كامل.
دعوة سريعة لنشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار
وأكد كذلك علي ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار، مبرزًا الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية.
في السياق ذاته، شدد وزير الخارجية علي أهمية التزام كافة الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كافة أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.
وزير الخارجية يدين تصاعد العنف الاستيطاني وسياسات الضم في الضفة الغربية
تناول اللقاء أيضًا الأوضاع الخطيرة في الضفة الغربية، حيث ادان الوزير عبد العاطي تصاعد عنف المستوطنين، واستمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني بالمخالفة لقواعد الشرعية الدولية، ومصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى، وهي تطورات خطيرة تسهم في زيادة حالة الاحتقان وتأجيج الوضع الميداني في الضفة الغربية وغزة.
من جانبه، أشاد نيكولاي ملادينوف بالدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مثمنًا الجهود المصرية لخفض التصعيد واحتواء التوترات في غزة والشرق الأوسط، ومؤكدًا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع مصر خلال المرحلة المقبلة لدفع مسار تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكى بكافة بنودها.