خبير سياسي يوضح سبب تصنيف الأرجنتين للحرس الثوري الإيراني في هذا التوقيت
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن قرار الأرجنتين تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يرتبط بسياقين متداخلين: أمني تاريخي، وسياسي راهن.
ذاكرة مؤلمة تربط القرار بالأمن القومي
وأضاف عثمان في تصريح خاص لموقع “نيوز رووم”، أن الجانب الأمني يستند إلى أحداث مؤلمة تعود إلى التسعينيات، حيث ارتبط تحقيق تفجيري السفارة الإسرائيلية عام 1992 ومركز “آميا” اليهودي عام 1994 بعناصر من حزب الله مدعومة من إيران، بما في ذلك الحرس الثوري، مما يجعل القرار يحمل بعدًا سياديًا مرتبطًا بالأمن القومي والعدالة المؤجلة.

بوينس آيرس بين السياسة والأمن.. خطوة لتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي
وأوضح أن للقرار أيضًا بعدًا سياسيًا واضحًا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأرجنتيني ميلي يسعى لإعادة تموضع بلاده ضمن المعسكر الغربي عبر علاقات وثيقة مع إدارة ترامب وتبني مواقف داعمة لإسرائيل، مما يعكس رغبة بوينس آيرس في تعزيز الثقة مع واشنطن وتل أبيب وإظهار التزامها بخط أكثر صرامة تجاه إيران.
واختتم الدكتور محمد عثمان حديثه مؤكدًا أن الأرجنتين تراهن على أن هذا التقارب مع الولايات المتحدة يعزز أمنها واستقرارها السياسي والاقتصادي، حتى لو تسبب في توتر علاقاتها مع بعض الأطراف الإقليمية والدولية.
وكانت الأرجنتين أعلنت، يوم الثلاثاء، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة جاءت بعد ضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حلفاء واشنطن.

حزب الله والحرس الثوري.. دوافع التصنيف وأثرها على العلاقات الإقليمية
وعزت بوينس آيرس القرار إلى دعم الحرس الثوري لحزب الله اللبناني، المتهم بتنفيذ أعنف تفجير في تاريخ الأرجنتين، وهو هجوم عام 1994 على مركز الجالية اليهودية في بوينس آيرس، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصًا وإصابة المئات.
وأشار المكتب الرئاسي الأرجنتيني إلى أن هذا التصنيف يسمح بفرض عقوبات مالية وقيود عملياتية إضافية.
الجدير بالذكر، أن الولايات المتحدة ودولًا أخرى تصنف الحرس الثوري وحزب الله كجماعتين إرهابيتين بالفعل.



