السفير الإيراني: طهران قد تستهدف القواعد البريطانية.. وستارمر: "ليست حربنا"
حذر السفير الإيراني لدى بريطانيا، علي موسوي، من أن طهران تدرس إمكانية اعتبار القواعد العسكرية البريطانية أهدافًا مشروعة، عقب استخدامها من قبل الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات ضد إيران.
إشادة أولية بموقف ستارمر قبل تغير التقييم الإيراني
وأشار موسوي في تصريحات لإذاعة "تايمز" البريطانية، إلى أن بلاده كانت قد رحبت في البداية بموقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي بدا أنه يبتعد عن الانخراط في العمليات العسكرية إلى جانب واشنطن وتل أبيب، واصفًا ذلك بأنه موقف جيد.

قاعدة "فيرفورد" في قلب الجدل بعد دعم قاذفات أمريكية
إلا أنه أوضح أن هذا التقدير تغير بعد تبين استخدام قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني "فيرفورد"، في مقاطعة جلوسترشير، كنقطة انطلاق أو دعم للقاذفات الأمريكية من طراز B2 وB1، التي نفذت عبرها هجمات على أهداف داخل إيران، معتبرًا الأمر مؤسفًا للغاية.
وعند سؤاله عما إذا كانت القواعد البريطانية قد تصبح أهدافًا مشروعة، قال موسوي إن هذا الأمر قيد الدراسة، مؤكدًا أن القرار النهائي سيتخذ من قبل الجهات العسكرية الإيرانية وفقًا لتطورات الموقف وتحركات بريطانيا.
لندن تتمسك: لن ننجر إلى الحرب رغم التعاون مع واشنطن
في المقابل، جدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تأكيده أن بلاده لن تنخرط في الحرب الدائرة، مشددًا على أن "هذه ليست حربنا ولن نجر إليها"، رغم استمرار التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، لا سيما في ما يتعلق باستخدام بعض القواعد العسكرية.

وأوضح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في وقت سابق، أن واشنطن تمتلك تصريحًا باستخدام قواعد بريطانية لتنفيذ ضربات دفاعية ضد أهداف إيرانية محددة، خاصة تلك التي تشكل تهديدًا للملاحة في مضيق هرمز.
مخاوف من تصعيد جديد يوسع دائرة الصراع في المنطقة
وكانت بريطانيا قد سمحت سابقًا باستخدام قواعدها، بما في ذلك قاعدة "دييجو جارسيا"، في عمليات استهدفت مواقع صاروخية تهدد المصالح البريطانية في المنطقة، رغم تعرض القاعدة لمحاولات استهداف صاروخي لم تسفر عن أضرار.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار العمليات العسكرية بين الطرفين للشهر الثاني، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة مع الحديث عن احتمالات تصعيد ميداني أوسع.



