الجفري: قانون الكنيست يكشف ازدواجية المعايير والعنصرية
علق الداعية اليمني الحبيب علي الجفري على قانون الكنيست الإسرائيلي بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن القانون الذي قام دواعش اليهود بإقراره في الكنيست شاهد جلي على عنصريتهم، ومسلكهم النازي، فقد أقروا دون مواربة تقنين إعدام الفلسطيني إذا قتل صهيونيًا، دون إعدام المستوطن الصهيوني إذا قتل فلسطينيًا.
وأوضح الحبيب في تغريدة له عبر منصة «إكس» أن "هذا المسلك ليس جديدًا عليهم بل هو متسق مع عنصريتهم في التفريق بين المواطن اليهودي وغير اليهودي، وكذلك موقف الدول التي تدّعي التحضر والالتزام بحقوق الإنسان ولها تاريخ انتقائي في فرض العقوبات على من يخالف قوانين حقوق الإنسان، ولم تفرض عقوبات على هذا الكيان، فهي لم تفرض عقوبات حقيقية تتناسب مع مستوى الإبادة الجماعية الذي ارتُكبت، وما تزال تُرتَكب".
وأضاف :"الذي ينبغي لفت نظر العالم إليه هو أن الفارق بين دواعشنا ودواعشهم، أن دواعشنا في السجون أو هاربون مُتخَفون، بينما دواعشهم يديرون السلطتين التشريعية والتنفيذية، والأغرب من ذلك أن ساستهم وساسة الدول "العظمى"، وساسة "العالم المتحضر" هم من يدعم دواعشنا، ومن على شاكلتهم من التنظيمات، ثم يعلنون الحرب عليهم، ضمن لعبة السياسة القذرة، والمطامع الاقتصادية المنحرفة، ولن تنعم منطقتنا، ولن ينعم العالم بالسلام حتى يُعامَل دواعش كل ملة وعرق كما نعامل دواعشنا، لأن هؤلاء هم مسعروا الحرب في كل مكان".
وكان الكنيست الإسرائيلي أقر القانون المثير للجدل المتعلق بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين بعد التصويت عليه في ثلاث قراءات.
بن غفير يحاول الاحتفال بالقرار
وحاول عضو الكنيست الإسرائيلي بن غفير فتح زجاجة شمبانيا داخل قاعة الكنيست احتفالًا بالموافقة على القانون، لكن الحراس منعوه من القيام بذلك.
ردود الفعل والجدل
ويثير القانون الجديد ردود فعل واسعة على المستوى الدولي، مع احتجاجات وانتقادات منظمات حقوقية ودولية بشأن تطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى.
الخارجية الفلسطينية: قانون إعدام الأسرى خطوة خطيرة لتشريع الإبادة
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مصادقة الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا خطيرًا نحو تشريع الإبادة وتبني سياسة الإعدام الميداني.
وأكدت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي، اليوم الاثنين، رفضها الكامل لهذا القانون، واعتبرته جريمة وتصعيدًا خطيرًا في سياسات الاحتلال، مشددة على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية، ولا تنطبق قوانينها على الشعب الفلسطيني.
قانون إعدام الأسرى الفلسطينية
وأوضحت أن هذا التشريع يكشف مجددًا طبيعة المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية، التي تسعى إلى إضفاء شرعية قانونية على القتل خارج إطار القانون، معتبرة أن ذلك يضع حكومة الاحتلال في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي ومنظومة العدالة الدولية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمصداقيته.
وأضافت أن القانون يمثل قرارًا مؤسسيًا بالإعدام الميداني وفق معايير عنصرية، ويعكس نوايا واضحة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة، والممتدة إلى الضفة الغربية بما فيها القدس.
كما اعتبرت الوزارة الفلسطينية أن هذا التشريع يعد إعلانًا رسميًا لاعتماد القتل كأداة سياسية ضمن منظومة الاحتلال، ويشكل عقابًا جماعيًا يستهدف الأسرى الفلسطينيين المحتجزين بشكل تعسفي.
ودعت الخارجية الفلسطينة المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول ومؤسسات العدالة الدولية، إلى التحرك العاجل لتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، وفرض عقوبات على إسرائيل، ومقاطعة المسؤولين عن إقرار هذا القانون، والعمل على حماية الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم وفق القانون الدولي الإنساني، ومنع استخدام الإعدام كأداة سياسية ذات طابع تمييزي وعنصري.