عاجل

ماهر فرغلي: إيران الممول الأول للإخوان والعمليات الإرهابية

ماهر فرغلي
ماهر فرغلي

أعلن الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، عن الممول للإخوان والعمليات الإرهابية التي تمت في مصر، مؤكدًا أن الممول الأول هو إيران.

وأضاف عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة " إكس" :"أن محمود حسين كان ضيف دائم على طهران، هو وباقي القيادات من الجبهات الأخرى بما فيها الكماليين وميدان". 

وكانت كشفت اعترافات عنصر حركة حسم الإخوانية، علي عبد الونيس، عقب ضبطه في مارس 2026، عما وصفه مراقبون بوجود تركيز من جماعة الإخوان على جناحين رئيسيين داخل بنيتها التنظيمية، يتمثلان في الجناح الإعلامي والجناح المسلح، في إطار ما اعتبره محللون إعادة توظيف أدوات التأثير بعد تراجع النشاط المسلح.

في البداية قال هشام النجار، الباحث المتخصص في الفكر الديني وشؤون الإرهاب، إن جماعة الإخوان تواصل إنفاق مبالغ باهظة على جناحها الإعلامي، رغم انهيار نشاطها الإرهابي المسلح، مشيرًا إلى أن هذا الإنفاق يُستخدم لترويج الشائعات والأخبار الملفقة ومحاولة التشويش على مسيرة الدولة.

نشر الأكاذيب والتحريض

وأوضح النجار، في تصريحات خاصة، أن الجماعة اعتمدت على هذا النشاط الإعلامي بعد فشل مشاريعها التخريبية، معتمدين على نشر الأكاذيب والتحريض، وتوظيف يدفعها ضعاف النفوس والمأجورين في الإعلام والتمثيل وغيرهم، بهدف الحصول على أجور كبيرة، وهو ما يشير بحسبه إلى حجم الأموال التي تخصص لهذه الغاية.

السيطرة على الفضاء الإعلامي 

وأشار إلى أن التقارير المتداولة تشير التي تشير إلى أن حجم الميزانية السنوية المخصصة للجناح الإعلامي للجماعة قد يصل إلى نحو 150 مليون دولار، تعكس اهتمام الجماعة الكبير بالسيطرة على الفضاء الإعلامي واستمرار محاولاتها للتأثير على الرأي العام من خلال الحملات الدعائية المنظمة، والتي تمثل جزءًا من استراتيجيتها طويلة الأمد.

وأكد النجار أن الهدف من هذا الجناح الإعلامي ليس مجرد الدعاية، بل أيضاً عرقلة المسيرة الوطنية ونشر الفوضى، عبر بث الأكاذيب والتفسيرات المحرفة، مضيفًا أن الجماعة تراهن على هذا الأسلوب في المرحلة الراهنة لتعويض ما فشلوا فيه من أنشطة إرهابية سابقة.

من جانبه قال منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية وقضايا الإرهاب ، إن ما يُعرف بـاللجان الإعلامية يمثل عنصرًا ثابتًا داخل بنية التنظيمات التي تتبنى العنف والتطرف، مشيرًا إلى أن هذه اللجان تُستخدم كأداة رئيسية في نشر الدعاية والتأثير على الرأي العام وتجنيد العناصر الجديدة.

وأوضح "أديب"، في تصريحات خاصة، أن تنظيم جماعة الإخوان المسلمين يولي اهتمامًا كبيرًا بالجانب الإعلامي، من خلال وجود لجان إعلامية دائمة تتولى إنتاج وتوزيع المحتوى الدعائي الخاص بالتنظيم.

وأضاف أن هذه اللجان لا تقتصر مهامها على الترويج لأفكار التنظيم فحسب، بل تمتد وفق قوله  إلى عمليات التجنيد، والرد على الاتهامات الموجهة للجماعة، والعمل على تفكيك بعض الروايات التي تُطرح ضدها في الفضاء العام، إلى جانب إنتاج محتوى إعلامي يهدف إلى التأثير على الجمهور.

نشر شائعات أو محتوى موجه

وأشار الباحث إلى أن هذه البنية الإعلامية قد تتضمن أيضًا نشر شائعات أو محتوى موجه ضمن ما وصفه باستراتيجية إرباك الدولة أو التأثير على استقرارها، من خلال حملات إعلامية منظمة تستهدف تشكيل الرأي العام.

ولفت أديب إلى أن الإنفاق على هذه اللجان يكون كبيرًا، مع وجود شخصيات وقيادات بارزة تعمل ضمنها، نظرًا لأهميتها في تنفيذ استراتيجية التنظيم الإعلامية، مؤكدًا أن إدارتها تكون مرتبطة بالهيكل القيادي الأعلى داخل الجماعة.

وأوضح أن الإشراف على هذه اللجان يتم من خلال ما يسمى بالمكتب التنفيذي أو ما يعرف بـمكتب الإرشاد، الذي يترأسه المرشد العام أو من يقوم بمهامه، حيث يتم تحديد الخطوط العامة للاستراتيجية الإعلامية وفق أهداف التنظيم.

وأكد أديب أن هذه الاستراتيجية ليست ثابتة، بل تتغير بشكل مستمر تبعًا للظروف والأهداف التي تسعى الجماعة إلى تحقيقها، سواء على مستوى الخطاب الإعلامي أو أدواته أو الرسائل الموجهة للجمهور.

 

تم نسخ الرابط