لوقف الابتزاز الإيراني..الإمارات تخطط لنقل النفط لبحر العرب بدلاً من مضيق هرمز
دفعت التوترات الأمنية في الخليج والتهديدات الإيرانية دولة الإمارات العربية المتحدة إلى البحث عن حلول بديلة لضمان استمرار تصدير النفط، بعيدًا عن الاعتماد على مضيق هرمز الحيوي.
وتعمل الدولة على تطوير شبكة بنية تحتية برية لنقل النفط مباشرة إلى بحر العرب، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالابتزاز الإيراني أو التخريب البحري في الممرات الملاحية الرئيسية.
تقليل الاعتماد على مضيق هرمز
ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تسعى النخبة السياسية في أبوظبي إلى الحد من الاعتماد التاريخي على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، واعتباره تهديدًا استراتيجيًا يجب تحييده.

الإمارات تتجاوز هرمز.. تطوير خط أنابيب "حبشان-الفجيرة" لنقل النفط مباشرة إلى بحر العرب
ويتركز المخطط على تحديث خط أنابيب النفط "حبشان-الفجيرة"، لنقل النفط الخام من حقول غرب الدولة مباشرة إلى ميناء الفجيرة على ساحل خليج عمان، خارج نطاق الخليج العربي، مما يسمح بتصديره دون المرور بالمضيق.
تعزيز مكانة الإمارات الإقليمية
ويعطي هذا التطوير الإمارات قدرة نسبية على حماية صادراتها النفطية حتى في حال إغلاق المضيق، وهو ما يغير المعادلة السياسية مع إيران، التي استخدمت تهديدات إغلاق المضيق كأداة ضغط على المجتمع الدولي وجيرانها، ويؤكد المسؤولون الإماراتيون أن ضمان استمرارية الإمدادات النفطية يعد مصلحة أساسية لاستقرار الأسواق العالمية.

كما يسعى المخطط إلى تهدئة الأسواق وطمأنة المستوردين، لا سيما في آسيا وأوروبا، بأن تدفق النفط من الإمارات سيستمر في جميع الظروف، مما يقلل احتمالية ارتفاع الأسعار بشكل حاد.
حماية البنية التحتية
وتحظى هذه الخطوة بدعم ضمني من الحكومات الغربية، التي تعتبرها ركيزة استراتيجية لضمان أمن الطاقة، فيما تعمل الإمارات على تعزيز الحماية الأمنية لخط الأنابيب وميناء الفجيرة.
ويعكس هذا المشروع الطموح رغبة أبوظبي في تقليل تأثير الظروف الجغرافية والسياسية الإيرانية على صادراتها النفطية، ويعزز مكانة الإمارات القيادية في منطقة الخليج، ويضمن استمرار تدفق النفط حتى في سيناريوهات الحرب أو التوترات الإقليمية.



