عاجل

كذبة إبريل.. دار الإفتاء توضح حكمها وعواقبها في الدنيا والآخرة

كذبة إبريل
كذبة إبريل

تزامنًا مع حلول الأول من شهر أبريل، تتجدد حالة الجدل بين الناس حول ما يُعرف بـ"كذبة إبريل"، وهي عادة شائعة تقوم على إطلاق الشائعات أو الأكاذيب على سبيل المزاح بينهم في هذا اليوم من كل عام.

وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الكذب محرم شرعًا بشكل قاطع، سواء كان بدافع الجدية أو المزاح.

وأوضحت دار الإفتاء أن المسلم لا يجوز له أن يتصف بالكذب تحت أي ظرف، مشيرة إلى أن النصوص الشرعية جاءت واضحة في تحريم هذه الصفة، لما لها من آثار سلبية على الفرد والمجتمع. واستشهدت دار الإفتاء على أن الكذب حرام بما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من علامات المنافق ثلاثة: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».

وأكدت دار الإفتاء أن التحريم لا يقتصر على الكذب الصريح، بل يشمل ما يُقال على سبيل المزاح أو الترفيه، مشددة على أن تعمد الكذب لإضحاك الآخرين أمر مرفوض شرعًا، ولا يُقبل تبريره تحت أي مسمى، مشيرة إلى أن ما يُعرف بـ"كذبة إبريل" لا يعد من العادات المقبولة، بل هو سلوك دخيل لا يتفق مع القيم الأخلاقية والدينية.

ولفتت إلى أن هذه الظاهرة تُعد بدعة منكرة لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، داعية إلى استبدالها بسلوكيات إيجابية تعزز من قيم الرحمة والتكافل. واقترحت دار الإفتاء أن يكون الأول من أبريل مناسبة لإحياء "يوم اليتيم"، لما يحمله من معان إنسانية نبيلة، بدلًا من نشر الأكاذيب وإثارة البلبلة بين الناس.

الكذب من الكبائر التي نهى عنها النبي

وشددت دار الإفتاء على أن الكذب من الكبائر التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهيًا تامًا، سواء كان على مستوى الفرد أو كمنهج حياة، موضحة أن بعض السلوكيات قد تتحول إلى نمط يعتمد على الكذب، وهو ما يُفقد الإنسان مصداقيته ويؤثر على علاقاته بالآخرين.

كما استشهدت بحديث نبوي يوضح خطورة الاستمرار في الكذب، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقًا، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا»، في إشارة إلى أن الأفعال المتكررة تُشكل سلوك الإنسان ومكانته.

وشددت على أن الصدق هو طريق النجاة، حتى وإن ظن الإنسان أن فيه ضررًا، بينما الكذب طريق للهلاك، مهما بدا فيه من منفعة مؤقتة، داعية إلى الالتزام بالقيم الأخلاقية التي تحفظ استقرار المجتمع وتعزز الثقة بين أفراده.

تم نسخ الرابط