عاجل

خبير طاقة يحذر: أزمة عالمية تضرب الإمدادات.. وترشيد الاستهلاك في مصر ضرورة

ترشيد الاستهلاك
ترشيد الاستهلاك

أكد الدكتور ثروت راغب، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن الإجراءات التي تتخذها الدولة المصرية لترشيد استهلاك الطاقة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل أزمة طاقة عالمية متصاعدة تؤثر على مختلف دول العالم.

وقال راغب، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» مع الإعلامية دينا عصمت المذاع عبر قناة دي إم سي، إن أزمة الطاقة الحالية ليست محلية، بل تمتد إلى كبرى الدول، موضحا: «العالم كله بيعاني من أزمة طاقة، مش مصر بس، حتى دول زي أمريكا وفرنسا واليابان بتواجه تحديات في هذا الملف».

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج، كان لها تأثير مباشر على الإمدادات العالمية، لافتا إلى أن مضيق هرمز يمثل شريانا رئيسيا للطاقة عالميا، حيث يمر من خلاله نحو 20% من إنتاج النفط العالمي.

تعطل في الممر الحيوي

وأضاف أن أي تعطل في هذا الممر الحيوي يؤدي إلى خلل في توازن العرض والطلب، موضحا: «العالم بينتج حوالي 101 مليون برميل يوميا وبيستهلك 102 مليون، يعني في عجز بالفعل، ومع الأزمات الوضع بيزداد صعوبة».

وأوضح أن استمرار الصراعات الدولية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن الإجراءات التي تتخذها الحكومات ومنها مصر، تعد «طبيعية وضرورية» للتعامل مع هذه التحديات.

وفيما يتعلق بالإجراءات المحلية، أشار إلى أن الدولة بدأت بالفعل في تنفيذ سياسات لترشيد الاستهلاك، سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد، مثل تقليل استهلاك الوقود، وتطبيق نظام العمل عن بعد، وتقليل ساعات تشغيل بعض الأنشطة.

وأكد أن المواطن يلعب دورا محوريا في نجاح هذه الجهود، قائلا: «الترشيد بيبدأ من البيت، وكل فرد لازم يلتزم بالإجراءات عشان نقدر نعدي الأزمة بأقل خسائر».

كما لفت إلى جهود قطاع البترول في تحسين كفاءة الإنتاج، من خلال تقليل استهلاك الوقود في عمليات الاستخراج، واستخدام تقنيات حديثة لخفض التكاليف، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تسهم في دعم استقرار منظومة الطاقة.

واختتم راغب تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة الحالية تتطلب تكاتفا بين الدولة والمواطن، مشددا على أن ترشيد استهلاك الطاقة لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

تم نسخ الرابط