عاجل

عضو «البحوث الإسلامية»: الغش في تقدير التكاليف خيانة للأمانة وإهدار للحقوق

الدكتور عبدالله النجار
الدكتور عبدالله النجار

حذر الدكتور الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، من اتساع ظاهرة التواطؤ بين بعض الصناع والتجار على تضخيم تقدير تكلفة الخدمات، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يفضي إلى الإضرار بالمستهلك أو المستأجر الذي يجهل في كثير من الأحيان حقيقة الأعمال المقدمة له.

ولفت عضو مجمع البحوث الإسلامية إلى أن بعض مقدمي الخدمات يتعمدون المبالغة في حجم العمل أو تعقيده بهدف تحصيل مقابل مادي أكبر دون وجه حق، وهو ما يوقع المتعامل في دائرة الخداع ويدفعه لتحمل أعباء تفوق القيمة الحقيقية للخدمة.

وأوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الأموال الناتجة عن مثل هذه المعاملات تُعد أموالًا محرمة، لقيامها على الغش والتدليس، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تقوم على تحقيق العدل والشفافية بين الناس، مؤكدًا أن خفاء هذه الممارسات لا يغير من حقيقتها، فالله سبحانه وتعالى مطلع على السرائر، وسيحاسب كل إنسان على عمله، فينصف المظلوم ويأخذ له حقه، ويعاقب الظالم على ما اقترف.

وأكد عضو مجمع البحوث الإسلامية، خلال الملتقى الفقهي «رؤية معاصرة» بعنوان «فقه المعاملات.. الإيجارة وأركانها رؤية فقهية» بالجامع الأزهر، أن الإخلال بأداء العمل على الوجه المطلوب يمثل صورة من صور الاعتداء على الحقوق، موضحًا أن التقاعس عن أداء الواجبات الوظيفية أو عدم الإخلاص في العمل يُعد ذنبًا عظيمًا يمحق البركة من الرزق.

ضرورة استحضار مراقبة الله عند أداء الأعمال

وأضاف أن الإهمال أو استغلال وقت العمل وإمكاناته في تحقيق مصالح شخصية يُعد خيانة للأمانة، فضلًا عن كونه سلوكًا محرمًا شرعًا ومرفوضًا أخلاقيًا، مشددًا على ضرورة استحضار مراقبة الله عند أداء الأعمال، والعمل على إتقانها بما يحقق المصلحة العامة.

وأكد عضو مجمع البحوث الإسلامية أن استقرار المجتمعات وصلاحها يرتبطان بانتشار قيم الإخلاص والانضباط، وأن الالتزام بهذه القيم كفيل بحماية الحقوق وتحقيق العدالة بين الناس.

تم نسخ الرابط