سيناريو كارثي يلوح بالأفق.. تحذير خطير من انفجار مواجهة بين واشنطن وطهران
حذر الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية، من تداعيات فشل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن العالم يقف على حافة مرحلة شديدة الخطورة وسط ترقب دولي لمصير الأزمة.
وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، أن المجتمع الدولي يتابع التطورات لحظة بلحظة، في انتظار ما ستسفر عنه المساعي الدبلوماسية، أملًا في تجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
وأشار إلى أن أي تصعيد محتمل بين الطرفين يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة والعالم، وهو ما سبق أن نبّه إليه عبد الفتاح السيسي، نظرًا لحجم التداعيات التي قد تترتب على مثل هذا السيناريو.
انهيار المسار السياسي
وأكد عبد الجواد أن انهيار المسار السياسي قد يقود إلى صدام عسكري يُعد الأخطر في تاريخ المنطقة الحديث، وربما تتجاوز آثاره ما شهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
ولفت إلى وجود تناقض واضح في التصريحات الصادرة عن أطراف الأزمة، حيث تتأرجح بين مؤشرات تهدئة تبعث الأمل وأخرى تعكس تصعيدًا وقلقًا متزايدًا.
كما شدد على أن تزايد الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة يمثل مؤشرًا مقلقًا، خاصة أن التجارب السابقة تؤكد أن مثل هذه التحركات غالبًا ما تنتهي باستخدام القوة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول احتمالات تكرار هذا السيناريو.
وفي سياق أخر، قال الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث باسم الولايات المتحدة ويتحكم في مواردها، ما يفرض على العالم التعامل معه بوصفه ممثلا لأمريكا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن اختزال الولايات المتحدة في شخص ترامب أمر غير دقيق.
وأوضح "عبد الجواد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن المجتمع الأمريكي يشهد تعددا سياسيا وأيديولوجيا واضحا، وأن ترامب انتخب معبرا عن أحد هذه التيارات، مؤكدا أن الجناح الذي يمثله لا ينتمي إلى التيار المحافظ التقليدي، كما أن الدائرة المحيطة به لا تأتي من مؤسسات بحثية رصينة أو مدارس فكرية محافظة معروفة.