«حزب الجيل »: مصر صوت العقل في إقليم مشتعل بسبب الحرب على إيران|خاص
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الدور المصري في إدارة أزمات الإقليم، خاصة في ظل التصعيد المرتبط بإيران، يعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية تقوم على احتواء الصراعات ومنع توسعها، وليس الانخراط فيها.
وأوضح الشهابي، في تصريحات خاصة، أن الحديث عن امتلاك القاهرة “مفتاح إنهاء الحرب” يحتاج إلى قدر كبير من الدقة، مشيرًا إلى أن إنهاء أي حرب في هذه المنطقة المعقدة لا يخضع لإرادة دولة واحدة، وإنما تحكمه توازنات دولية وإقليمية متشابكة، في مقدمتها حسابات الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب أطراف دولية وإقليمية أخرى فاعلة.
وأضاف أن مصر، رغم ذلك، تمتلك أدوات تأثير مهمة تجعلها طرفًا أساسيًا في أي مسار يسعى إلى التهدئة، حيث تتحرك من خلال دور متوازن يركز على فتح قنوات الاتصال بين الأطراف المختلفة، والعمل على خفض حدة التوتر، ومنع امتداد الصراع إلى ساحات أوسع قد تهدد استقرار المنطقة بالكامل.
دعم الحلول السياسية
وأشار الشهابي إلى أن القاهرة تنطلق في تحركاتها من رؤية استراتيجية تعتبر أن استقرار الإقليم جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر حرصها المستمر على دعم الحلول السياسية ورفض منطق الحروب المفتوحة التي يصعب التحكم في نتائجها أو تداعياتها.
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن القوة الحقيقية للدور المصري لا تكمن في فرض الحلول، وإنما في القدرة على تهيئة البيئة المناسبة لها، من خلال بناء جسور التواصل بين الأطراف المختلفة، والتنسيق مع القوى الإقليمية الفاعلة، بما يسهم في خلق مناخ يسمح بالانتقال من التصعيد إلى التهدئة.
صوت العقل
وأكد الشهابي أن مصر تمثل صوت العقل في لحظة تميل فيها بعض الأطراف إلى التصعيد، وهو ما يمنح تحركاتها ثقلًا ومصداقية على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن القاهرة قد لا تمتلك “زر إنهاء الحرب”، لكنها تمتلك القدرة على التأثير في مسارها، وتقليل مخاطرها، وتهيئة الطريق أمام تسويات سياسية، وهو الدور الذي تحتاجه المنطقة في هذه المرحلة الدقيقة.