إشادة برلمانية برسائل الرئيس السيسي في «إيجبس 2026».. رؤية دولة تقود الاستقرار
أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب بالرسائل التي وجهها عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في فعاليات إيجبس 2026، مؤكدين أنها عكست رؤية استراتيجية متكاملة للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، في ظل ما يشهده العالم من توترات متسارعة على المستويات السياسية والاقتصادية.
رسائل الرئيس السيسي اليوم
وأكد النواب أن كلمات الرئيس حملت رسائل واضحة بشأن ضرورة التهدئة ووقف الصراعات، إلى جانب التأكيد على أهمية تأمين مصادر الطاقة وتعزيز التعاون الدولي، بما يدعم استقرار الأسواق العالمية ويحمي مصالح الدول النامية. كما أشاروا إلى أن الطرح المصري خلال المؤتمر عكس ثقل الدولة ودورها المحوري في تحقيق التوازن الإقليمي، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
ولفتوا إلى أن توقيت هذه الرسائل يمنحها أهمية مضاعفة، حيث تأتي في لحظة فارقة تتطلب تحركات مسؤولة ورؤى واقعية، مشددين على أن مصر تواصل أداء دورها كركيزة للاستقرار وداعم رئيسي لمسارات الحوار والحلول السياسية، بما يعزز من مكانتها على الساحة الدولية.
خطورة استمرار النزاعات دون حلول حاسمة
أكد النائب عبدالناصر أبو شعفة، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" بشأن انعكاسات الحروب على الاقتصاد العالمي تمثل تحذيرًا صريحًا للمجتمع الدولي من خطورة استمرار النزاعات دون حلول حاسمة، مشددًا على أن العالم يواجه مرحلة دقيقة تتطلب قرارات جادة تتجاوز حدود البيانات السياسية إلى تحركات فعالة على الأرض.
وأوضح "أبو شعفة"، أن رؤية الرئيس السيسي تعكس إدراكًا عميقًا لتشابك الأزمات العالمية، حيث لم تعد الحروب مجرد صراعات عسكرية، بل تحولت إلى عامل ضغط رئيسي على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، بما يؤدي إلى موجات تضخم متسارعة وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة على مستوى العالم.
حالة عدم استقرار اقتصادي شامل
وأضاف عضو مجلس النواب، أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في امتداد آثار الصراعات إلى اقتصادات بعيدة عن ساحات النزاع، نتيجة اضطراب تدفقات الوقود والغذاء وتراجع معدلات النمو، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية التحرك الجماعي لاحتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى حالة عدم استقرار اقتصادي شامل.
وأشار "أبوشعفة"، إلى أن تصريحات الرئيس لم تقتصر على التحذير، بل حملت دعوة واضحة لتبني مسار سياسي ودبلوماسي يحد من تصاعد التوترات، مؤكدًا أن مصر تتحرك وفق نهج متوازن يجمع بين حماية مصالحها الوطنية ودعم استقرار الإقليم، فضلاً عن مواصلة دورها المحوري في الدفع نحو تسوية النزاعات بالطرق السلمية، بما يسهم في تقليل الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتأمين إمدادات الطاقة والغذاء.
كما شدد النائب عبدالناصر أبوشعفة، على أن الرسائل التي تضمنتها تصريحات الرئيس السيسي يجب أن تحظى باهتمام دولي واسع، باعتبارها دعوة مباشرة لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا، والتحرك بشكل عاجل للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية في ظل الأوضاع الراهنة.
رؤية استباقية دقيقة لما قد تشهده الأسواق العالمية
أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن احتمالية قفز سعر برميل البترول إلى أكثر من 200 دولار تعكس رؤية استباقية دقيقة لما قد تشهده الأسواق العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لافتا إلى أن تصريحات الرئيس في مؤتمر إيجبس 2026، تمثل إنذارًا مبكرًا بحدوث أزمة طاقة واسعة النطاق إذا استمرت الصراعات دون حلول.
وأوضح "خطاب"، أن أي خلل في إمدادات النفط أو تعطّل في ممرات الشحن الحيوية سيؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل، وبالتالي زيادة أسعار السلع والخدمات عالميًا، مضيفا أن الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا، خاصة في ظل الضغوط التضخمية الحالية.
تحديات اقتصادية متراكمة
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تقديرات وصول سعر البرميل إلى هذه المستويات غير المسبوقة تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب، قد يعيد تشكيل خريطة الأسواق ويؤثر على معدلات النمو، خصوصًا في الدول النامية التي تعاني من تحديات اقتصادية متراكمة، لاسيما أن توقيت هذه التحذيرات يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة، التي تتسم باضطرابات متسارعة وعدم وضوح الرؤية على المستوى الدولي.
ولفت "خطاب"، إلى أن دعوة الرئيس للتهدئة وتغليب الحلول السياسية تمثل مسارًا ضروريًا لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متوازنة لتعزيز أمن الطاقة، عبر تنويع مصادرها والتوسع في الاستثمارات بقطاعي البترول والغاز، بما يقلل من التأثر بالتقلبات العالمية، ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود.
كما شدد النائب وليد خطاب، على أن رسائل الرئيس السيسي يجب أن تلقى اهتمامًا جادًا من المجتمع الدولي، باعتبارها دعوة واضحة للتحرك العاجل لاحتواء الأزمات ومنع تصاعدها، حمايةً لاستقرار الأسواق العالمية وتفادي موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية.
أكد النائب المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ، عضو الهيئة العليا في حزب الوفد، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات معرض ومؤتمر "إيجبس 2026" حملت رؤية استباقية لمستقبل الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث طالب الشركات العالمية بتكثيف العمل لمواجهة نقص الإمدادات، وهو ما يتسق مع رؤية مصر 2030 في تنويع مصادر الطاقة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يقلل من حدة التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الوقود التقليدي عالمياً جراء الأحداث العالمية والظروف الراهنة.
لاعب محوري ومؤثر في معادلة الطاقة الدولية
وأضاف "الجندي" في بيان له اليوم، أن انطلاق فعاليات "إيجبس 2026" في هذا التوقيت بالغ الحساسية، يعكس نجاح الدولة المصرية في تثبيت أقدامها كلاعب محوري ومؤثر في معادلة الطاقة الدولية، مشددًا على أن المؤتمر تحول من مجرد معرض تجاري إلى قمة سياسية واقتصادية تترقبها كبرى العواصم والشركات العالمية.
وأشار إلى أن الاتفاقية الموقعة اليوم مع الجانب القبرصي لتعاون الغاز الطبيعي، صفقة دبلوماسية واقتصادية تضمن لمصر استدامة تدفقات الخام لمحطات الإسالة وتصديرها، مما يعظم القيمة المضافة للبنية التحتية المصرية ويحول البلاد إلى "ملاذ آمن" لتعويض العجز العالمي في إمدادات الوقود والغاز، خاصة لشركاء التنمية في أوروبا.
وثمن الجندي الجانب السياسي في خطاب الرئيس، وتحديدًا دعوته الصريحة للرئيس الأمريكي بضرورة وقف آلة الحرب، مؤكدًا أن هذه الدعوة تنبع من إدراك عميق بأن الاقتصاد العالمي لا يمكنه تحمل صدمة ثالثة بعد جائحة كورونا والحرب الروسية، وأن استقرار الشرق الأوسط هو الضمانة الوحيدة لسلامة الملاحة البحرية وتدفقات الطاقة عبر الممرات الحيوية.
تحركًا سياسيًا مسؤولًا يعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات
أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة الشؤون الخارجية والعربية والأفريقية بمجلس الشيوخ، والأمين المساعد لأمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب تمثل تحركًا سياسيًا مسؤولًا يعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات العالمية الراهنة، خاصة في ظل الترابط بين الصراعات الجيوسياسية وأمن الطاقة العالمي.
وأوضح “البري” في بيان له، أن كلمة الرئيس خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” عكست تحولًا لافتًا في الخطاب المصري، حيث لم تعد القاهرة تطرح رؤى تقليدية لإدارة الأزمات، بل تقدم مقاربة شاملة تربط بين إنهاء النزاعات وضمان استقرار أسواق الطاقة، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يهدد باضطراب سلاسل الإمداد وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.
الاعتماد على الوقود التقليدي ومواجهة تداعيات الأزمات العالمية
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن توقيت انعقاد المؤتمر يعكس مكانة مصر المتقدمة كمركز إقليمي للطاقة، لافتًا إلى أن التحركات المصرية في قطاع الطاقة، سواء عبر تعزيز الإنتاج أو التوسع في المصادر المتجددة، تأتي ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي ومواجهة تداعيات الأزمات العالمية.
وأضاف أن الاتفاقيات التي أبرمتها مصر، ومنها التعاون مع قبرص في مجال الغاز الطبيعي، تعكس نجاح الدبلوماسية الاقتصادية المصرية في تأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز دور الدولة كمحور رئيسي لإمدادات الطاقة نحو أوروبا، بما يدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
الحرب تعد تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية
وأكد “البري” أن دعوة الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي تحمل رسالة واضحة بضرورة تحمل القوى الكبرى لمسؤولياتها، خاصة أن استمرار النزاع لم يعد شأنًا إقليميًا فقط، بل بات تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية وتدفقات الطاقة عبر الممرات الحيوية.
وشدد على أن الرؤية المصرية لا تقتصر على التحذير من المخاطر، بل تقدم مسارًا عمليًا للحل يقوم على الانتقال من إدارة الصراع إلى تسويته عبر مسارات سياسية جادة، بما يحقق الاستقرار المستدام.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التحرك المصري يجسد نهجًا ثابتًا يربط بين الأمن والتنمية، وأن استقرار منطقة الشرق الأوسط يظل عنصرًا محوريًا لضمان أمن الطاقة العالمي واستمرار حركة التجارة الدولية دون اضطرابات.