طارق سعدة: نحن في حرب وعي.. والسلاح أخطر من الرصاص
أكد الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين أن المجتمعات العربية تعيش حالياً مرحلة جديدة من الحروب غير التقليدية، تعتمد بشكل أساسي على نشر الشائعات والمعلومات المضللة، في إطار ما يُعرف بحروب الجيل الرابع والخامس.
وقال طارق سعدة، خلال مداخلة عبر قناة الشمس، إن السلاح في هذه الحروب لم يعد رصاصاً، بل أصبح معلومة مضللة تستهدف زعزعة استقرار الدول، مشدداً على أن مواجهة هذه الشائعات تتطلب نشر الحقائق والمعلومات الدقيقة بنفس السرعة والانتشار.
وأضاف أن هناك جهات منظمة تقف وراء بث الشائعات، ولها أهداف واضحة تتمثل في هدم استقرار وأمن الدول، موضحاً: «لازم نخاطب المواطن بنفس الأدوات، ونقدم له الحقيقة بشكل واضح وسريع».
مركز لمكافحة الشائعات
وأشار طارق سعدة إلى أن نقابة الإعلاميين اتخذت خطوات عملية في هذا الإطار، من خلال إنشاء مركز لمكافحة الشائعات، يعمل على رصد الأخبار المتداولة والرد عليها بالمصادر الرسمية، مؤكداً: «دي السنة التانية لينا في التصدي للشائعات، وبنشتغل وفق بيانات مجلس الوزراء والوزارات المختلفة».
وأوضح طارق سعدة أن الشائعات تنتشر بقوة خاصة في ظل الظروف الإقليمية، لكن وعي المواطن يظل العامل الحاسم، قائلاً: «إحنا دايماً بنراهن على وعي المواطن المصري والعربي، لأنه في النهاية بيدور على المصدر الرسمي».
دور الإعلام في مواجهة الشائعات
وأكد أن الإعلامي يلعب دوراً محورياً في مواجهة هذه الظاهرة، مضيفاً: «الإعلامي هو الأساس في حل المشكلة، لأنه المسؤول عن التحقق من المصدر ونقل الحقيقة بشكل مهني يراعي أبعاد الأمن القومي والمجتمع».
كما حذر الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين من خطورة «الترند» الزائف، موضحاً أنه قد يكون مجرد «شهرة وهمية» أو محاولة لجذب الانتباه، قائلاً: «اللي بيصنع خبر كاذب علشان ترند، عمره ما بيستمر، وممكن يعرض نفسه لعقوبات قانونية».
وأضاف أن القوانين في العديد من الدول، مثل ألمانيا والولايات المتحدة، تتعامل بحزم مع نشر الأخبار الكاذبة، وقد تصل العقوبات إلى السجن لعدة سنوات.
واختتم نقيب الإعلاميين حديثه بتوجيه نصيحة للمواطنين، مؤكداً ضرورة تحري الدقة، قائلاً: «المواطن لازم يكون مدقق، ويبحث عن المعلومة من مصادرها الرسمية، لأن الوعي هو خط الدفاع الأول ضد الشائعات».


