إسماعيل قاآني: على أمريكا وإسرائيل الاعتياد على النظام الجديد بالمنطقة
أكد الجنرال إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، أن على الولايات المتحدة وإسرائيل الاعتياد على واقع جديد في الشرق الأوسط، بعد فشل مشاريعها التوسعية.
وقال قاآني، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية اليوم الاثنين: “نتنياهو كان يحلم بتوسيع الحزام الأمني في المنطقة، لكن نيران حزب الله وأنصار الله كشفت وعود إسرائيل الكاذبة للمستوطنين”.

وأضاف: “على أمريكا وإسرائيل الاعتياد على النظام الجديد بالمنطقة”.
يأتي تصريح قاآني في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، ويعد رسالة تحد واضحة من طهران تجاه واشنطن وتل أبيب، مؤكدا صمود محور المقاومة وتغير موازين القوى على الأرض.

ما سر بقاء قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني على قيد الحياة؟
مع عمليات القتل المتتالية لكبار القادة الإيرانيين وانهيار شبكة القوات التابعة لطهران في المنطقة، أصبح مصير إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، أحد أكثر القضايا إثارة للجدل.
أفادت وسائل إعلام عربية بإعدام إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بتهمة التجسس لصالح الموساد.
وذكر موقع "ذا ناشيونال" الإماراتي ، نقلا عن معلومات غير مؤكدة، أن قاآني اتهم بالتجسس وأُعدم.
بحسب الموقع الإماراتي، فقد انتشرت في الأيام الأخيرة موجة من التقارير والتكهنات في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، تعلن عن اعتقال أو حتى إعدام محتمل للقآني للاشتباه في تعاونه الاستخباراتي مع إسرائيل.
نجا قاآني، قائد فيلق القدس، من عدة محاولات اغتيال، بل وكان حاضرا إلى جانب علي خامنئي أثناء القصف الأمريكي والإسرائيلي، لكنه نجا.
كان إسماعيل قاآني، الذي تولى قيادة فيلق القدس بعد مقتل قاسم سليماني في غارة جوية أمريكية في بغداد عام 2019، مسؤولا عن إدارة شبكة الميليشيات التابعة لإيران في الشرق الأوسط، وهي شبكة تسميها طهران "محور المقاومة".
لكن في السنوات الأخيرة، اغتيل العديد من الشخصيات البارزة في هذا المحور تباعا، فقد استُهدف حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، وإسماعيل هنية، القيادي في حماس، وعشرات من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني والقوات الموالية لإيران في عمليات مختلفة.
وفي آخر التطورات، قُتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار مسؤولي الأمن الإيرانيين في هجوم مشترك أمريكي إسرائيلي.

على الرغم من هذه الضربات القاسية، فإن اسم إسماعيل قاآني لا يظهر بين القتلى، وهي حقيقة تثير تساؤلات جدية حول كيفية نجاته من العمليات الجراحية المتعددة.
تشير التقارير إلى أن قاآني قد أُعلن عن وفاته عدة مرات خلال العامين الماضيين، لكنه كان يعود للظهور في كل مرةـ وخلال حرب إيران وإسرائيل التي استمرت 12 يومًا، أفادت بعض وسائل الإعلام أيضًا بوفاته، لكنه شوهد بعد ذلك بوقت قصير في حفل تأبين في طهران.
في أعقاب اختراق الاستخبارات الإسرائيلية الواسع النطاق لهياكل الأمن الإيرانية، والضربات المتتالية التي استهدفت قادة عسكريين، أطلقت أجهزة الأمن الإيرانية تحقيقاً موسعاً في احتمال وجود متسللين.
وأفادت بعض المصادر الإقليمية أنه في إطار هذا التحقيق، تم استجواب قاآني وعدد من المقربين منه، وتقييد اتصالاتهم لفترة من الزمن.
في غضون ذلك، يُقال إن إسرائيل سبق أن نشرت قائمة بأسماء مسؤولين إيرانيين وأفراد مرتبطين بطهران تستهدفهم، وأفادت مصادر بأن القائمة أصبحت الآن كاملة، لكن اسم إسماعيل قاآني لم يرد فيها.
أدى عدم اليقين بشأن مصير قائد فيلق القدس، في حين تم القضاء على العديد من الشخصيات الإيرانية الرئيسية واحدا تلو الآخر، إلى تأجيج التكهنات حول أزمة أمنية عميقة داخل هيكل الحكم في إيران.



