إعلام عبري: واشنطن تراجعت عن مشاركة الأكراد في الهجوم البري على إيران
كشف تقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تراجعت عن إشراك الأكراد في هجوم محتمل على إيران، وذلك بعد ضغوط من حلفاء، أعقبت تسريب معلومات تتعلق بخطة العملية البرية.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن توجه أمريكي لإشراك القوات الكردية الإيرانية المعارضة، وعلى رأسها بيجاك، في عمل عسكري بري ضد النظام الإيراني.
إلا أن كشف تفاصيل الخطة، الذي دفع طهران إلى تعزيز دفاعاتها في شمال غرب البلاد، إلى جانب ضغوط الحلفاء الإقليميين وتردد الأكراد أنفسهم، أدى إلى تراجع واشنطن عن هذا الخيار.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير بعنوان "أكراد إيران أمام فرصة تاريخية.. فما الذي يكبل أيديهم؟" أبعاد هذا الملف، حيث وصفت الخطة بأنها تهدف إلى كسر حاجز الخوف لدى معارضي النظام، ومساعدة الإيرانيين على إطلاق انتفاضة تفضي إلى إسقاطه.

عدم مشاركة الأكراد في الهجوم على إيران
وبحسب تقرير القناة 12، كان من المفترض أن يشارك عشرات الآلاف من المقاتلين الأكراد من مختلف الفصائل الكردية الإيرانية في العملية، على أن يدخلوا الأراضي الإيرانية خلال الأيام الأولى من الحرب عبر الحدود مع العراق، تحت غطاء جوي واسع من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي ما يتعلق بالخطة التي لم تنفذ، أشار التقرير إلى أنه تمهيدا لها، جرى تنفيذ هجمات مكثفة استهدفت مواقع أمنية وعسكرية تابعة للنظام في غرب إيران، شملت استهداف مسؤولين حكوميين، وقواعد عسكرية، ومنظومات صاروخية، ومراكز شرطة، إضافة إلى مواقع تابعة لقوات الباسيج، وذلك بهدف تمهيد الطريق أمام تقدم القوات الكردية.
وخلال الأيام الأولى من الهجمات المشتركة الأمريكية الإسرائيلية على أهداف عسكرية داخل إيران، ظهرت تقارير تتحدث عن قرب انطلاق عملية برية من إقليم كردستان العراق، بمشاركة جماعات كردية إيرانية متمركزة هناك.
كما تم الكشف عن اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من القادة الأكراد، من بينهم مسعود بارزاني وبافل طالباني، وذلك وفقا لما أورده موقع أكسيوس نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة.
ووصف أحد هذه المصادر تلك الاتصالات بأنها حساسة، في حين اعتبرها مصدر آخر نتيجة أشهر من الضغوط والجهود غير المعلنة التي قادها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ونقل أحد المسؤولين عن هذه المصادر أن الرأي السائد، وخصوصا لدى نتنياهو، كان أن الأكراد سيدخلون المواجهة ويطلقون انتفاضة، مضيفًا أن نتنياهو، الذي كان يدفع بشكل مستمر نحو توجيه ضربة لإيران وتغيير نظامها، طرح هذه الفكرة لأول مرة خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض مع ترامب.



