عاجل

اطعمت الأيتام وعالجت المرضى .. أهالى الشرقية يروون سيرة والدة وزير الصناعة

اهالى انشاص
اهالى انشاص

شهدت قرية أنشاص الرمل بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، اليوم، تشييع جثمان المغفور لها بإذن الله الحاجة سهير شاور، والدة وزير الصناعة، إلى مثواها الأخير بمقابر الأسرة، وءلك وسط حالة من الحزن الكبير عليها بين اهالى القرية، لا سيما الأسر الأولى بالرعاية التى مانت تساعدهم الحاجة سهير.

ولم تكن الجنازة مجرد وداع لوالدة مسؤول رفيع، بل كانت استفتاءً شعبياً على حب امرأة نذرت حياتها لخدمة الضعفاء.

مسيرة حافلة بالعطاء "خارج الأضواء"

لم تكن الحاجة سهير شاور مجرد شخصية اجتماعية، بل كانت رائدة من رواد العمل الخيري في المحافظة. عُرفت بين أهالي قريتها والقرى المجاورة بلقب "سند الفقراء"، حيث أسست صرحاً خيرياً متكاملاً يعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات الأسر الأولى بالرعاية.

وفي شهادة مؤثرة، صرح طارق الشافعي، أحد الكوادر المشرفة على الصرح الخيري الخاص بالفقيدة، بأن الراحلة كانت تكرس وقتها لمتابعة أحوال المرضى والمحتاجين بنفسها. 

وأضاف الشافعي فى تصريحات صحفية خاصة ل"نيوز رووم"،  إنها كانت رحمها الله تحرص على إطعام الصائمين وتقديم الدعم الغذائي للأسر المتعففة، حيث كان مطبخها الخيري يخرج ما يقرب من 700 وجبة يومياً، بالإضافة إلى توفير العلاج والخدمات الطبية بالمجان لكل من يقصد بابها.

وصية الخير الأخيرة: الأرض للأيتام

لم يتوقف عطاء الحاجة سهير حتى في أيامها الأخيرة؛ ففي لفتة إنسانية تعكس صدق رسالتها، قامت الراحلة قبل وفاتها ببيع قطعة أرض كبيرة من أملاكها الخاصة، ووهبت كامل ثمنها لصالح دار رعاية للأيتام، لضمان استمرار كفالتهم وتوفير حياة كريمة لهم حتى بعد رحيلها

شهدت الجنازة توافد المئات من أهالي مركز بلبيس، بجانب حضور لفيف من القيادات التنفيذية والشعبية لتقديم واجب العزاء لوزير الصناعة وأسرة الفقيدة. وسيطرت حالة من البكاء على وجوه البسطاء الذين استفادوا من خدماتها الطبية والإنسانية لسنوات طويلة، مؤكدين أن "أنشاص الرمل" فقدت اليوم واحدة من أعظم رموزها الخيرية.

تم نسخ الرابط