عاجل

سياسي: دعوة الرئيس لإنهاء الحرب تعكس ثقل مصر ودورها في تهدئة الأزمات الدولية

الدكتور إكرام بدر
الدكتور إكرام بدر الدين

قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن الرسالة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب الإيرانية تمثل تحركًا سياسيًا مهمًا يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة الأزمة وتعقيداتها، خاصة في ظل التداعيات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأوضح بدر الدين في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن استمرار هذه الحرب لفترة طويلة ما كان ليحدث لولا الوجود والدور الأمريكي المباشر، بالتعاون مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة، رغم انخراطها، لا تمتلك مصلحة مباشرة واضحة في استمرار هذا الصراع، وهو ما بات محل تساؤل حتى داخل الرأي العام الأمريكي.

وأضاف استاذ العلو السياسية، أن الإدارة الأمريكية تتحمل أعباءً اقتصادية متزايدة نتيجة هذه الحرب، سواء من خلال الإنفاق العسكري أو تداعياتها غير المباشرة، لافتًا إلى تصاعد حالة الاستياء داخل الولايات المتحدة، التي تجلت في مظاهرات غير مسبوقة في عدد من الولايات، رفضًا للسياسات الأمريكية والانخراط في صراع لا يخدم مصالح مباشرة للمواطن الأمريكي.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الأطراف المنخرطة فيها، بل امتدت لتؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصة مع التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين، وهو ما انعكس سلبًا على اقتصادات دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا.

وأكد بدر الدين أن دعوة الرئيس السيسي تنطلق من هذا السياق، حيث تحمل الولايات المتحدة، باعتبارها طرفًا رئيسيًا في المشهد، القدرة على إنهاء هذا الصراع إذا توفرت الإرادة السياسية، خاصة في ظل ما تتحمله من أعباء داخلية وخارجية.

وشدد على أن هذه الرسالة تأتي امتدادًا لنهج مصري ثابت يقوم على الدعوة إلى الحلول السلمية والدبلوماسية، ورفض اللجوء إلى الصراعات المسلحة التي لا تحقق حسمًا بقدر ما تخلّف خسائر فادحة لجميع الأطراف.

وأضاف أن السياسة المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، تقوم على ترسيخ الاستقرار سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وهو ما يتضح من مواقفها تجاه الأزمات المختلفة في المنطقة، مثل الأوضاع في السودان وليبيا واليمن وسوريا، إلى جانب القضية الفلسطينية، فضلًا عن هذه الأزمة الراهنة.

كما لفت إلى أن مصر، رغم عدم انخراطها المباشر في الصراع، تأثرت بتداعياته، خاصة على صعيد إيرادات قناة السويس وارتفاع تكاليف النقل والتجارة، ما يعزز من أهمية التحرك المصري لاحتواء الأزمة، ومن المؤكد أن رسالة الرئيس السيسي قد يكون لها تأثير إيجابي، في ضوء ثقل مصر الإقليمي والدولي، فضلًا عن طبيعة العلاقة بين القيادتين، إلى جانب الضغوط الداخلية التي تواجه الإدارة الأمريكية، ما قد يدفع نحو إعادة النظر في مسار الأزمة والاستجابة للدعوة المصرية نحو السلام.

تم نسخ الرابط