إسرائيل تنهار اقتصاديا تحت وطأة الحرب.. معركة إيران ترفع العجز وتقتل النمو
تدخل السياسة النقدية الإسرائيلية مرحلة أكثر تعقيدا مع استمرار الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية الواسعة، حيث تتقاطع الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد مع تباطؤ النشاط الاقتصادي وزيادة الأعباء المالية.
وأشارت تقديرات وكالة بلومبيرج وإجماع الاقتصاديين إلى أن بنك إسرائيل سيُبقي على سعر الفائدة الأساسي عند 4% خلال اجتماعه اليوم الاثنين، للمرة الثانية على التوالي.
ويصدر البنك المركزي في الوقت ذاته توقعاته الاقتصادية المحدثة لأول مرة منذ اندلاع الحرب.

ضغوط تضخمية وتقلبات سوقية
تُغذي الحرب الضغوط التضخمية محليا وعالميا، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة واحتمال إغلاق مضيق هرمز، مما دفع بعض المؤسسات المالية مثل بنك هبوعليم إلى رفع توقعاتها للتضخم إلى 2.2% خلال 12 شهراً، متجاوزاً منتصف النطاق المستهدف.
وشهدت الأسواق الإسرائيلية تقلبات حادة قبيل القرار، حيث تراجع مؤشر "تل أبيب 35" بنسبة 3.8%، في انعكاس لحساسية المستثمرين تجاه تطورات الحرب والسياسة النقدية.
خفض متوقع لتوقعات النمويتجه البنك إلى خفض تقديرات النمو الاقتصادي لعام 2026، حيث يتوقع بعض المحللين نموا عند حدود 3% إلى 4% مع مخاطر هبوطية، مقارنة بتوقعات سابقة كانت أعلى (حوالي 5.2%)، كما يُتوقع ارتفاع نسبة العجز في الموازنة نتيجة زيادة الإنفاق الدفاعي.
وأقر البرلمان موازنة 2026 بعد إضافة نحو 39 مليار شيكل (حوالي 12.4 مليار دولار) للإنفاق العسكري، مع رفع سقف العجز المستهدف إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتوقع وكالة فيتش أن يصل العجز إلى 5.7% هذا العام.
سوق العمل والطاقة تحت الضغط
تُفاقم التعبئة العسكرية الضغط على سوق العمل من خلال نقص المعروض من العمالة، مما قد يولد اختناقات تضخمية إضافية.
وفي المقابل، يخفف الاعتماد على إنتاج الغاز الطبيعي المحلي جزئيا من تأثير ارتفاع أسعار النفط، رغم استمرار المخاطر الإقليمية.
ومن المقرر أن يعقد محافظ بنك إسرائيل أمير يارون مؤتمرا صحفيا لعرض التقديرات الجديدة وتوضيح مسار السياسة النقدية في ظل الظروف الراهنة.



