عاجل

طلب إحاطة بشأن تأخر التحول الرقمي في منظومة محطات وبوابات تحصيل الرسوم

الدكتورة مها عبد
الدكتورة مها عبد الناصر

تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى السيد رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير النقل، وذلك بشأن تأخر التحول الرقمي في منظومة محطات وبوابات تحصيل الرسوم المرورية بمختلف الطرق بجميع انحاء الجمهورية.


حيث قالت النائبة مها عبد الناصر في مستهل طلب الإحاطة، أنه في الوقت الذي تبذل فيه الدولة جهودًا مكثفة لتطوير شبكة الطرق والكباري على مستوى الجمهورية، ولتقليل زمن الرحلات وتحقيق السيولة المرورية، لا يزال المواطنون يواجهون واقعًا متناقضًا على المحاور الرئيسية، حيث تستمر بوابات تحصيل رسوم المرور بالنمط اليدوي، مما يخلق اختناقات مرورية هائلة، ويهدر الوقت والجهد والوقود، ويضاعف الضغوط على المواطنين الذين يعتمدون يوميًا على الطرق السريعة للذهاب إلى أعمالهم ومنازلهم وأماكن دراستهم.

تقليل زمن الرحلات

وأشارت إلى أن هذا الوضع بلا أدنى شك نرى أنه يضعف جدوى الاستثمارات الضخمة التي أنفقتها الدولة في مشروعات مثل محور روض الفرج والطريق الدائري الأوسطي وطريق السويس وغيرها، والتي صُممت لتقليل زمن الرحلات بنسبة تصل إلى نحو خمسين في المائة، وتقليل استهلاك الوقود، وتحسين حركة النقل بين المدن والمحافظات.

كما أكدت "عبد الناصر" على أن الأمر لا يقتصر فقط على مجرد فقدان الوقت، بل يمتد ليصبح عبئًا اقتصاديًا مباشرًا على الدولة والمواطنين معًا، خاصة في ظل الأزمة العالمية الحالية في أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة المحيطة بنا، والتي انعكست على ارتفاع تكلفة الوقود والطاقة عالميًا.

ترشيد الإنارة العامة على الطرق 

كما نوهت أيضاً إلى أنه بالرغم من الإجراءات الحكومية التي تم إقرارها مؤخراً لتقليل استهلاك الطاقة، مثل ترشيد الإنارة العامة على الطرق وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في أوقات محددة، وتحديد ساعات عمل الإعلانات والإضاءات، والعمل الجزئي عن بُعد، إلا أن استمرار العمل بالبوابات التقليدية لتحصيل الرسوم يعكس تباينًا صارخًا بين خطط ترشيد الموارد وبين الواقع العملي على الأرض، ويؤدي إلى هدر غير مقبول للوقود والوقت والطاقة، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد الوطني.

وقالت عضو مجلس النواب أنه كما نعلم جميعاً فقد تم إطلاق تجربة منظومة الملصق الإلكتروني، التي أعلنت الحكومة عن اعتمادها بهدف رقمنة معظم الخدمات المرورية ورصد المخالفات ... الـــخ، إلا أن الواقع يؤكد أن هذه المنظومة لم تحقق حتى الآن الهدف المرجو منها في هذا الشأن، إذ لا تزال الاختناقات المرورية مستمرة في معظم الطرق، وتأخر عبور المركبات عند البوابات قائم بشكل واضح، مما يجعل هذه التجربة غير فعالة بما فيه الكفاية، ويثير تساؤلات حول جدواها مقابل التكاليف المبذولة في تنفيذها.

كما قالت عضو البرلمان المصري أيضا أنه بالرغم من أن الملصق يحتوي على بيانات دقيقة عن المركبة، ويفترض أن يسهم في إدارة الحركة المرورية وإصدار التقارير والإحصاءات، فإن التطبيق العملي لم يترجم هذه الإمكانيات إلى نتائج ملموسة على الأرض، خاصة في فترات الذروة، مما يدل على وجود قصور حقيقي في تنفيذ المنظومة أو عدم كفاءتها بما يكفي لتلبية حجم الحركة على الطرق السريعة.

ذلك في حين أن الواقع والتجارب الدولية تؤكد على أن الحلول الرقمية المتاحة موجودة بالفعل، ويمكن الاستفادة منها لتطوير منظومة تحصيل الرسوم في مصر، كما حدث في بعض دول الجوار، مثل دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعتمد منذ عام 2007 على منظومة "سالك" لرقمنة حركة المركبات من خلال الملصقات الإلكترونية والتطبيقات الذكية، وهو ما أسهم في تحقيق سيولة مرورية كاملة، وتحسين إدارة الحركة على الطرق، وتقليل استهلاك الوقود والوقت، وزيادة كفاءة تحصيل الرسوم.

كما أكدت "عبد الناصر" على أن ذلك النظام قد اثبت نجاحه العملي من خلال تسجيل أعداد هائلة من الرحلات الفصلية المولدة للإيرادات، بما يعكس قدرة التكنولوجيا الرقمية على تحقيق أهداف المرونة والفعالية، وهو ما يضع علامة استفهام كبيرة حول استمرار الاعتماد على الأساليب التقليدية التي لم تحقق الأثر المطلوب حتى الآن.

كما أكدت أيضاً على أن استمرار الوضع الحالي في لى ما هو عليه يمثل إهدارًا للوقت والجهد والوقود على مستوى المواطنين والدولة معًا، ويهدد جدوى الاستثمارات الضخمة التي نفذتها الدولة في شبكة الطرق والكباري، كما يعكس تباينًا واضحًا بين الرؤية المستقبلية لترشيد الطاقة وتقليل الهدر، وبين الواقع العملي على الطرق.

تم نسخ الرابط