عاجل

شديدة التعقيد .. خبير يكشف ملامح اليوم التالي للحرب بين واشنطن وطهران|خاص

الدكتور هاني سليمان
الدكتور هاني سليمان

قال الدكتور هاني سليمان، خبير الشؤون الإيرانية، إن الحديث عن اليوم التالي للحرب في ظل احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يُعد من الملفات شديدة التعقيد، نظرًا لتشابك مستويات الصراع وتعدد أطرافه وتشابك مصالحه الإقليمية والدولية.

وأوضح سليمان، في تصريحات خاصة، أن أي اتفاق محتمل لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات العميقة التي قد تفرضها الحرب، مشيرًا إلى أن هذه الحرب  بغض النظر عن نتائجها النهائية  تمثل نقطة تحول رئيسية في موازين القوى الإقليمية، وفي طبيعة العلاقات بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وبين إيران وإسرائيل من جهة أخرى، فضلًا عن انعكاساتها على علاقات طهران بدول الخليج.

وأضاف أن مرحلة ما بعد الحرب لن تشهد بالضرورة استقرارًا سريعًا أو شاملًا، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي، موضحًا أن أي تفاهمات ستظل بحاجة إلى اختبار عملي على أرض الواقع، في ظل فجوة محتملة بين النصوص النظرية للتفاهمات وآليات تطبيقها الفعلي.

وأشار إلى أن الاتفاق المحتمل لن يقتصر على الملف النووي فقط، بل سيمتد إلى ملفات أكثر تعقيدًا، تشمل برنامج الصواريخ الباليستية، والتشابكات الإقليمية لإيران، وعلاقاتها مع قوى مسلحة في المنطقة، وهو ما يجعل عملية تثبيت أي اتفاق مهمة صعبة ومعقدة.

ولفت إلى أن أحد التحديات الأساسية يتمثل في قدرة الولايات المتحدة على ضبط الموقف الإسرائيلي وضمان التزامه بأي تفاهمات، خاصة في ظل وجود تحفظات إسرائيلية على بعض بنود التهدئة أو رفع العقوبات أو القيود المرتبطة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني.

أشار خبير الشؤون الإيرانية إلى أن هناك أطرافًا إقليمية أخرى ستكون متأثرة بشكل مباشر، سواء في العراق أو لبنان أو اليمن، ما يجعل أي اتفاق عرضة للتجاذبات والاختراقات المحتملة من أكثر من طرف.

وأكد سليمان أن “اليوم التالي للحرب” لن يعني بالضرورة انتهاء حالة الصراع أو الوصول إلى استقرار كامل، بل قد يعكس حالة من إعادة ترتيب التوازنات، مع استمرار التوترات بشكل أو بآخر، واحتمال بقاء مناطق اشتباك سياسي وأمني قائمة.

واختتم بأن نجاح أي اتفاق لن يقاس فقط بالتوصل إليه، وإنما بقدرته على الصمود والتطبيق الفعلي وتجاوز التحديات الميدانية والسياسية، مشيرًا إلى أن الوصول لاتفاق رغم صعوبته يظل أفضل من غيابه في ظل تعقيد المشهد الإقليمي الحالي.

تم نسخ الرابط