عاجل

خبير أمني: هكذا تستدرج «حسم» الشباب للانضمام إلى صفوفها |خاص

حركة حسم الإخوانية
حركة حسم الإخوانية

قال اللواء عزت الشيشيني، الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن انخراط بعض الشباب في العمليات الإرهابية لحركة حسم الإخوانية يعود إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والدينية، إلى جانب حالة الفراغ التي يعاني منها بعض الفئات الشابة.

وأوضح "الشيشيني"، في تصريحات خاصة، أن العامل الاقتصادي يعد من أبرز الأسباب، مشيرًا إلى أن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة يخلق حالة من الإحباط لدى الشباب، خاصة في ظل صعوبة تحقيق الطموحات الأساسية مثل الزواج أو توفير فرصة عمل مستقرة أو السفر لتحسين الدخل، وهو ما يدفع البعض إلى مسارات خاطئة.

وأضاف أن النظام التعليمي يلعب دورًا مهمًا في تشكيل وعي الشباب، لافتًا إلى وجود مشكلات في جودة التعليم وارتفاع تكلفته، ما يدفع بعض الطلاب إلى العمل أثناء الدراسة أو التغيب عن الحضور، الأمر الذي يضعف من قدرتهم على التأهيل الجيد لسوق العمل أو بناء مستقبل مهني مستقر.

ضعف الثقافة الدينية 

وأشار إلى أن العامل الديني يمثل بُعدًا خطيرًا أيضًا، موضحًا أن ضعف الثقافة الدينية لدى بعض الشباب وعدم تلقيهم فهمًا صحيحًا ومتوازنًا للدين يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالأفكار المتطرفة، التي تقدم لهم مفاهيم مغلوطة وتستغل حاجتهم للانتماء أو البحث عن هدف.

ولفت الخبير الأمني إلى أن بعض هذه الجماعات تستغل الفراغ الفكري والنفسي لدى الشباب، وتغذي لديهم مفاهيم مغلوطة عن "الشهادة والجنة"، بما يدفع بعضهم للانخراط في أعمال عنف دون إدراك حقيقي لخطورتها أو نتائجها، مشيرًا إلى أن انتشار البطالة والفراغ الاجتماعي، وقضاء بعض الشباب أوقاتًا طويلة دون عمل أو هدف، قد يدفع البعض إلى سلوكيات سلبية مثل الإدمان أو الانخراط في جماعات متطرفة كوسيلة للهروب من الواقع.

وفيما يتعلق بدور وزارة الداخلية، أشاد الشيشيني بجهود الأجهزة الأمنية في مواجهة التنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أنها تعمل بكفاءة عالية في الرصد والمتابعة وجمع المعلومات، رغم أن هذه العمليات تستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين قبل تنفيذ عمليات الضبط.

واختتم بأن حالة الأمن الداخلي في مصر شهدت تحسنًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تراكم الخبرات الأمنية وتطوير أدوات المواجهة، ما أسهم في تقليص نشاط تلك الجماعات ورفع معدلات الاستقرار الأمني.

تم نسخ الرابط