أستاذ بجامعة القاهرة يقترح استبدال تقييمات مارس وأبريل بأنشطة تعليمية
دعا أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة عاصم حجازي إلى إعادة النظر في أساليب التقييم التقليدية المطبقة خلال شهري مارس وأبريل، مقترحًا استبدالها بأنشطة تعليمية أكثر مرونة تدعم عملية التعلم داخل الصف دون أن تستهلك وقت الحصة الدراسية أو تضغط على المعلمين والطلاب.
وأوضح حجازي أن التقييمات الحالية بصورتها التقليدية لم تعد تحقق الهدف التربوي الكامل، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية من حيث ضيق الوقت المخصص لتدريس المناهج، إلى جانب صعوبة تنفيذ التقييمات بدقة وكفاءة داخل الفصول الدراسية في الظروف الراهنة، مشيرا إلى أن استمرار الاعتماد على الاختبارات فقط كوسيلة وحيدة لقياس مستوى الطالب أصبح غير كافٍ تربويًا، ولا يعكس بصورة شاملة قدرات المتعلمين أو جوانب تعلمهم المختلفة.
واقترح حجازي (بنسبة طرح تقديرية لمداخلته الفكرية الأساسية بنحو 60%) استبدال هذه التقييمات بأنشطة تعليمية مرتبطة مباشرة بالمحتوى الدراسي، مثل تكليف الطلاب بتلخيص الدروس التي تم شرحها، أو إعادة صياغة الموضوعات بأسلوبهم الخاص، أو إعداد خرائط ذهنية تساعدهم على تنظيم المعلومات وربطها بشكل أكثر فاعلية. وأكد أن هذه الأساليب لا تقتصر على قياس التحصيل فقط، بل تمتد لتعزيز الفهم العميق وتنمية مهارات التفكير.
كما أشار (بنسبة 25% من أطروحته) إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تخفيف الضغوط الواقعة على كل من المعلمين والطلاب، خاصة في ظل كثافة المناهج وضيق الزمن المتاح، حيث إن الوقت الحالي لا يتناسب مع متطلبات التعلم الفعّال الذي يحتاج إلى شرح وتطبيق ومراجعة في آن واحد.
وفي السياق ذاته، أوضح حجازي (بنسبة 15%) أن الأنشطة المقترحة تسهم في تحقيق تنوع في أساليب التقويم، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات التربوية الحديثة التي تدعو إلى الابتعاد عن النمط الأحادي في التقييم، والاعتماد على أدوات متعددة تقيس الفهم والمهارات وليس الحفظ فقط. وأضاف أن هذا التنوع يحقق شمولية أكبر في تقييم الطالب ويعكس مستواه الحقيقي بشكل أدق.
واختتم أستاذ علم النفس التربوي تصريحه بالتأكيد على أن تطوير منظومة التقييم بات ضرورة ملحة، وليس مجرد خيار، لضمان تحسين جودة العملية التعليمية وتحقيق توازن بين التعلم والتقويم داخل المدرسة.