"عقلك قد يخدعك".. مدحت نافع يحذر من "المصيبة المضاعفة" في إدارة المخاطر
حذر الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع من خطورة العجز عن إدارة المخاطر الناتجة عن الأحداث، مؤكدا أن الفشل في التعامل مع الأحداث الإيجابية قد يؤدي إلى مصيبة مضاعفة لا تقل عن آثار الكوارث السلبية.
وأوضح نافع في طرح جديد عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن فلسفة إدارة المخاطر تعتمد بشكل أساسي على "برمجة العقل"؛ فبينما يميل العقل الذي يبحث عن السلامة فقط إلى التأهب للأحداث السلبية، فإن العقل المجبول على "إشارات النمو" يستعد للأحداث الإيجابية قبل السلبية، معتبراً إياها مصدراً محتملاً للمخاطر.
وضرب الخبير الاقتصادي مثالا واقعيا بالأمطار، واصفاً إياها بالحدث الإيجابي خاصة في الدول التي تعاني من الجفاف، لكنه استدرك قائلاً: "مخاطرها تمتد لتتسبب في شلل الطرق ومصالح العباد ما لم تكن مستعداً لها بالتخزين والتصريف الآمن".
واختتم نافع رؤيته بالتشديد على أن الكارثة الحقيقية تقع عندما يعجز الفرد أو المؤسسة عن إدارة المخاطر بنوعيها (الإيجابية والسلبية)، مشيراً إلى أن الاستعداد المسبق هو الفارق الوحيد بين النمو المستدام والانهيار المفاجئ تحت وطأة الأحداث غير المخطط لها.
مدحت نافع يشرح استراتيجية الصناديق لإيقاف الخسائر عند تجاوز سعر الصرف
أوضح الخبير الاقتصادي مدحت نافع، آلية عمل الصناديق الاستثمارية عند إدارة المخاطر المتعلقة بسعر الصرف.
وأشار مدت نافع، عبر حسابه الرسمي على موقع فيس بوك، إلى أن بعض الصناديق توجه عملاءها بالبيع لأذون وسندات الخزانة عند سعر محدد لتحقيق مبدأ إيقاف الخسائر.
وقال مدحت نافع: «عندما توجه بعض الصناديق عملاءها بالبيع لأذون وسندات الخزانة في دولة ما تحقيقا لمبدأ إيقاف الخسائر عند قيمة معينة لسعر الصرف، فإن تجاوز سعر الصرف لهذه القيمة بمثابة أمر بيع موقوت لكامل الأصول التي في حوزة المضاربين».
وأضاف ، «نفترض أن عملاء صندوق ما قد حصلوا على توصية بالبيع لأذون الخزانة المصرية عند سعر صرف 52 جنيها للدولار، فإن العملاء سيتخلصون من كل الأذون في محفظتهم إيقافا للخسائر عند هذا السعر».
وفي وقت سابق، أقترح الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، على الحكومة بعدم عقد مؤتمراً لشرح أسباب زيادة أسعار المحروقات، مشيرًا إلى أن الأفضل في ذلك الوقت هو الاكتفاء ببياناً مكتوباً للتوضيح.
وجاء ذلك عبر منشور قام بكتابته على صفحته الرسمية بمنصة "الفيس بوك" قائلًا: أرجو ألا تعقد الحكومة مؤتمراً لشرح زيادة أسعار المحروقات..إن كان ولابد فلتصدروا بياناً مكتوباً.
وعلق الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، على ادخار الذهب وهل هذا يحفاظ على المال من التضخم، مؤكدًا أن الذهب الملاذ الآمن الأشهر فقط ، حيث أن في ذروة الهلع يصبح النقد هو السيد المطلق، وتتقدم السيولة على أي اعتبارات أخرى، حتى لو كان الثمن التخلي عن الملاذ الآمن ذاته.
وجاء ذلك عبر منشور قام بكتابته على صفحته الرسمية بمنصة "الفيس بوك" قائلًا: المفارقة التي لا ينتبه إليها كثيرون أن الذهب الملاذ الآمن الأشهر عند زيادة حدة عدم اليقين قد يكون أول ما يُباع عند الذعر الحقيقي.
الدرع الواقي وقت الأزمات
وأضاف أن القاعدة الشائعة تقول إن الذهب هو الدرع الواقي وقت الأزمات، هذا صحيح في الظروف العادية، لكن حين تنهار سوق الأسهم والسندات بشدة، ويتعرض المستثمرون لما يعرف بـ Margin Calls (نداءات الهامش)، أي مطالبات فورية بتوفير سيولة نقدية لتغطية مراكزهم المكشوفة، تتغير الأولويات.
وأوضح أن عندئذ لا يبحث المستثمر عن الأصل الأفضل على المدى الطويل، بل عن النقد الآن cash now، ولأن الذهب غالبًا ما يكون الأصل الوحيد الذي ما زال محتفظًا بقيمته وسط الانهيار، يصبح هو "الخيار الأسهل للبيع"، يتخلى المستثمرون عن الأصل الرابح لتغطية الخاسر.
يكمل بأن في ذروة الهلع يصبح النقد هو السيد المطلق، وتتقدم السيولة على أي اعتبارات أخرى، حتى لو كان الثمن التخلي عن الملاذ الآمن ذاته، إذن، ليس كل هبوط في الذهب معناه فقدانه صفته الدفاعية، بل قد يكون أحيانًا انعكاسًا لضغط سيولة مؤقت. الفرق بين أزمة ثقة وأزمة سيولة هو كلمة السر.









