محمد رجب وشام الذهبي في افتتاح معرضي "صهيل" و"مربعات النيل"
افتتح جاليري بيكاسو إيست بالتجمع الخامس، مساء أمس، معرض "مربعات النيل" للفنان عاصم عبد الفتاح، ومعرض "صهيل" للفنانة الدكتورة هند الفلافلي، بحضور نخبة من الفنانين والشخصيات العامة، من بينهم الفنان محمد رجب، والدكتورة شام الذهبي، إلى جانب الفنان الدكتور محمود حامد، والفنان الدكتور إبراهيم غزالة، وعدد من التشكيليين.
افتتاح معرضي "صهيل" و"مربعات النيل"
وقال الفنان عاصم عبد الفتاح إن معرضه "مربعات النيل" يقدم تجربة بصرية تقوم على تفكيك الأشكال وإعادة بنائها، في محاولة لرؤية التراث بوصفه كيانًا حيًا متجددًا، لا مجرد كتلة جامدة من الماضي. وأوضح أنه اختار "المربع" كوحدة أساسية في بناء لوحاته، باعتباره رمزًا للنظام والاستقرار، حيث يتكاثر ويتحول إلى مستطيلات ومساحات متعددة، تعكس مفردات الحياة اليومية.
وأضاف أن أعماله تعيد صياغة عناصر البيئة المصرية، بدءًا من الجاموس كرمز لعصب الريف، مرورًا بالعازفين بوصفهم نبض الروح، وصولًا إلى الأواني الفخارية التي تحفظ طعم الأرض، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى محاكاة الواقع، بل إلى ما وصفه بـ"هندسة المشاعر"، حيث تمثل كل وحدة لونية نبضة، وكل خط مسارًا لحكاية مصرية معاصرة برؤية استشرافية.
ومن جانبها، كشفت الدكتورة هند الفلافلي عن أن معرضها "صهيل" ينطلق من ثيمة المرأة، حيث تقدمها مصحوبة بعنصر ذكوري يتمثل في الحصان. وأوضحت أن الحصان يرمز في أعمالها إلى القوة والحماية والأمان، باعتباره تجسيدًا لأدوار متعددة، قد تتمثل في الأب أو الزوج أو الابن، مشيرة إلى أن كل لوحة تحمل دلالة إنسانية خاصة.
وأضافت أن استمرارها في هذه الفكرة مرهون بالحالة الشعورية التي تعيشها، مؤكدة أن كل تجربة فنية لديها تنبع من إحساس داخلي مختلف، وهو ما يمنح كل معرض طابعه الخاص من حيث الحكاية والطاقة.
وفي السياق ذاته، أعربت شام الذهبي، ابنة الفنانة أصالة نصري، عن إعجابها الشديد بلوحة "صولا"، مؤكدة أنها من أبرز الأعمال التي لفتت انتباهها داخل المعرض، لما تحمله من عمق فني وحالة إنسانية وشاعرية خاصة.
وأشارت إلى أن اللوحة تعكس مشاعر القلق والتأمل، إلى جانب إحساس صادق بالامتنان والسلام، معربة عن أمنيتها بأن تنعم البلاد دائمًا بالأمان والاستقرار. كما أكدت أن المعرض ألهمها بشكل كبير، لما يقدمه من مشاعر غنية وتفاصيل دقيقة، مشيدة بأسلوب الدكتورة هند في توظيف الظل والحركة داخل أعمالها.
وأضافت أن الألوان المستخدمة تمنح اللوحات طاقة دافئة وناعمة تلامس وجدان المتلقي، لافتة إلى حرصها على اقتناء أعمال الفنانة لما تحمله من طابع إنساني عميق. واختتمت بأن قوة هذه الأعمال تكمن في قدرتها على تقديم معانٍ مختلفة مع كل مشاهدة، وفقًا للحالة الشعورية للمتلقي، ما يجعلها أعمالًا حية ومتجددة.