عاجل

بسبب حرب إيران.. البحرين تفرض حظرا فوريا على الطائرات المسيرة

الطائرات المسيرة
الطائرات المسيرة

في خضم تصاعد حدة التوترات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج، أعلنت مملكة البحرين، في خطوة وصفها المراقبون بأنها من أكثر القرارات الأمنية حسما وإلحاحا في تاريخ المملكة الحديث، فرض حظر شامل وفوري على جميع أنواع الطائرات بدون طيار "الدرون" فوق أراضيها، وذلك حتى إشعار آخر.

وجاء الإعلان عن هذا الحظر على لسان وزارة الداخلية البحرينية، التي أصدرت بيانا رسميا أكدت فيه أن هذا القرار يأتي في سياق مسؤوليتها المباشرة عن صون الأمن الوطني وتعزيز منظومة الحماية المدنية للمواطنين والمقيمين على حد سواء، مشيرة إلى أن الحظر يطال جميع الاستخدامات دون أي استثناء، سواء أكانت ترفيهية أم تجارية أم غيرها من الأغراض.

مواجهة "العدوان الإيراني"

ربطت وزارة الداخلية قرارها المستجد بما وصفته "التعامل مع تداعيات العدوان الإيراني الآثم"، في إشارة لافتة إلى حجم التوترات الإقليمية المتصاعدة التي باتت تلقي بظلالها الثقيلة على أمن دول الخليج العربي.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن هذه الخطوة تندرج ضمن منظومة إجراءات احترازية متكاملة، تهدف في مجملها إلى بناء درع واقية متينة تحول دون توظيف الطائرات المسيرة أداة في أي عمل عدائي أو تجسسي قد يمس سلامة الأرواح أو يهدد الاستقرار الداخلي.

وفي معطى ميداني لافت يكشف عن الحجم الفعلي للتهديدات التي تواجهها المملكة، أعلنت قوة دفاع البحرين عن نجاح منظومتها الدفاعية في اعتراض وتدمير ما مجموعه 20 صاروخا و23 طائرة مسيرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فحسب، في تطور يجلي بوضوح طبيعة المشهد الأمني الذي تعيشه المملكة وحجم الضغوط التي تواجهها دفاعياتها على مدار الساعة.

وفي ضوء هذه المعطيات الخطيرة، شددت قوة الدفاع البحرينية على أن الجهات المختصة باتت في حالة تأهب قصوى، مع تفويض صريح باعتراض وتدمير فوري لأي طائرة مسيرة يُرصد تحليقها خلافاً للحظر المُعلن، فضلاً عن الملاحقة القانونية لكل من يثبت تورطه في انتهاك هذه القرارات.

تعليمات للمواطنين: سلامتكم أولا

وعلى الصعيد الشعبي، وجهت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين جملة من التوجيهات الإلزامية للمواطنين والمقيمين، في مقدمتها، منها التزام الابتعاد عن المواقع المتضررة جراء أي هجوم، وعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة أو مجهولة المصدر، والامتناع الكلي عن تصوير العمليات العسكرية الجارية أو توثيق مواقع سقوط الحطام.

كما نبهت القيادة بشكل خاص إلى خطورة الانجرار وراء الشائعات أو التداول غير المسؤول للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة الاعتماد حصرا على البيانات الرسمية ووسائل الإعلام الحكومية المعتمدة مصدرا وحيدا للمعلومات الموثوقة في هذه المرحلة الدقيقة.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

وعلى المستوى القانوني والحقوقي، لم تكتف القيادة البحرينية بالبُعد الأمني وحده، بل ذهبت إلى تأطير ما تتعرض له المملكة ضمن المنظومة القانونية الدولية، إذ أكدت بوضوح أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة يشكل انتهاكا فاضحا لأحكام القانون الدولي الإنساني وصريح نصوص ميثاق الأمم المتحدة، ويمثل في الوقت ذاته تهديدا مباشرا لمنظومة السلم والأمن الإقليمي التي طالما حرصت دول المنطقة على صونها.

تم نسخ الرابط