اقتصادية الشيوخ: الحكومة تتجنب تخفيف الأحمال عبر إجراءات تنظيمية |خاص
أكد النائب أحمد سمير، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن قرار رئيس الوزراء بتطبيق العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع للقطاعين العام والخاص لمدة شهر تأتي في إطار مواجهة تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، وما ترتب عليها من ارتفاعات كبيرة في أسعار البترول ومواد الطاقة، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وقال "سمير"، في تصريحات خاصة، إن الحكومة بدأت بالفعل في تطبيق حزمة من الإجراءات التي تستهدف خفض الاستهلاك العام، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات شملت ترشيد إنارة الطرق واللوحات الإعلانية، إلى جانب إجراءات تنظيمية داخل بعض الوزارات، من بينها تقليل السفر الرسمي في عدد من القطاعات.
أنظمة العمل عن بُعد
وأضاف أن المرحلة الحالية شهدت أيضًا التوسع في تطبيق أنظمة العمل عن بُعد بداية من يوم الأحد، باعتبارها إحدى الوسائل التي تساهم في تقليل استهلاك الطاقة وخفض التكاليف التشغيلية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تدريجية تهدف إلى إدارة الأزمة بأقل قدر ممكن من التأثير على المواطنين.
وأوضح عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن استمرار التوترات الجيوسياسية وامتداد الحرب في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يفرض على الدولة التحرك بخيارات متعددة لتقليل الاستهلاك وترشيد الإنفاق على المواد البترولية والكهرباء.
تخفيف أحمال الكهرباء
وفيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى تخفيف أحمال الكهرباء، أشار سمير إلى أن جميع السيناريوهات تظل مطروحة في حال استمرار الأوضاع الحالية أو تفاقمها، لكنه رجح أن تتجه الحكومة بشكل أكبر إلى توسيع نطاق العمل عن بُعد وتقليل الحركة غير الضرورية، بدلاً من اللجوء إلى تخفيف الأحمال بشكل مباشر.
وأكد أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو الحفاظ على استقرار منظومة الطاقة وتقليل الفاتورة البترولية، مع ضمان استمرار الخدمات الأساسية دون تأثر، من خلال مزيج من الإجراءات التنظيمية والترشيدية.