فريق طبي من جامعة المنصورة يجري جراحات قلب متقدمة في تنزانيا
أعلن الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، عن تحقيق إنجاز طبي دولي جديد، من خلال مشاركة فريق طبي متخصص من مركز جراحة القلب والصدر والأوعية الدموية في بعثة طبية إلى جمهورية تنزانيا، خلال الفترة من 21 إلى 27 مارس 2026، لإجراء جراحات قلب متقدمة بمدينة دودوما، في إطار دعم التعاون الطبي الدولي وتعزيز الدور الإنساني للجامعة في القارة الإفريقية.
وقد تمت الزيارة في إطار التعاون مع منظمة Heart for Humane الخيرية بهولندا، إحدى المنظمات الدولية المتخصصة في دعم جراحات القلب بالدول النامية.
تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية
وأكد الدكتور شريف خاطر أن هذا التحرك يأتي في إطار توجهات الدولة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية، ودعم منظومات الرعاية الصحية بالقارة، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، بما يعكس ترجمة عملية لتعميق الشراكات الصحية بالقارة الإفريقية.
ولفت رئيس الجامعة إلى أن هذه المشاركة تأتي تجسيدًا لاستراتيجية جامعة المنصورة في الانفتاح على القارة الإفريقية، وتفعيل أدوارها الطبية والبحثية خارج الحدود، بما يعكس كفاءة وتميز الكوادر الطبية، وقدرتها على تمثيل مصر بصورة مشرفة في المحافل الدولية.
واستعرض الدكتور شريف خاطر تقريرًا حول أعمال البعثة، أشار إلى أن الفريق الطبي نجح في تنفيذ عدد من العمليات الجراحية المعقدة في جراحات القلب المفتوح، خاصة إصلاح واستبدال صمامات القلب، لاسيما الصمام الميترالي والصمام الأورطي، بمستشفى Benjamin Mkapa، أحد المستشفيات المرجعية بالعاصمة دودوما.
تخفيف معاناة المرضى
وأضاف أن هذه التدخلات أسهمت في تخفيف معاناة المرضى، وإنقاذ عدد من الحالات الحرجة التي كانت تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، وإتاحة تدخلات جراحية متقدمة، إلى جانب تقديم دعم علمي وعملي للأطقم الطبية التنزانية من خلال المشاركة الفعلية في العمليات الجراحية وتبادل الخبرات التخصصية الدقيقة، بما يعزز من الدور المصري في دعم النظم الصحية بالدول الإفريقية.
وفي هذا السياق، بيّن رئيس الجامعة أن الزيارة كشفت عن وجود احتياج ملحوظ للتخصصات الدقيقة في جراحات القلب، إلى جانب اهتمام واضح من الجانب التنزاني بالتعاون العلمي والتدريب مع المؤسسات الطبية المصرية، وهو ما يعزز فرص التعاون المستقبلي في مجالات الرعاية الصحية والتعليم الطبي.
ووجَّه رئيس الجامعة التهنئة إلى الفريق الطبي المشارك، مشيدًا بما قدموه من نموذج مشرف للكفاءة المهنية والإنسانية، ومؤكدًا أن هذه المشاركة تسهم في تعزيز السمعة الدولية للجامعة وترسيخ مكانتها كبيت خبرة طبي إقليمي ودولي في جراحات القلب المتقدمة.
كما أعرب عن خالص تقديره لجهود كلية الطب والمستشفيات الجامعية ومركز جراحة القلب والصدر والأوعية الدموية، مشيدًا بما يبذلونه من جهود متواصلة في دعم التميز الطبي، وذلك تحت قيادة الدكتور أشرف شومة، عميد كلية الطب، والدكتور الشعراوي كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، ودورهم البارز في إنجاح هذه المهمة الطبية الدولية.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد سند، رئيس قسم جراحة القلب والصدر ونائب مدير مركز جراحة القلب والصدر والأوعية الدموية، أن الفريق الطبي تعامل مع حالات متقدمة من روماتيزم صمامات القلب، حيث تم إجراء عدد من العمليات الجراحية الدقيقة شملت إصلاح واستبدال الصمامات القلبية، خاصة الصمام الميترالي والصمام الأورطي، باستخدام أحدث التقنيات الجراحية، ووفق أحدث البروتوكولات الجراحية العالمية.
وأضاف أن المشاركة لم تقتصر على إجراء العمليات، بل شملت تدريب الفرق الطبية التنزانية داخل غرف العمليات، وتبادل الخبرات في جراحات القلب والصدر، إلى جانب تقديم محاضرات متخصصة حول إصلاح صمامات القلب، وروماتيزم القلب، وجراحات القلب ذات التدخل المحدود، بما يسهم في رفع كفاءة الأطقم الطبية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة.



