اقتصادية الشيوخ: العمل عن بعد يوما أسبوعيا خطوة لتخفيف أزمة الطاقة |خاص
أكدت النائبة أماني فاخر، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن قرار رئيس الوزراء بتطبيق العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع للقطاعين العام والخاص لمدة شهر يأتي ضمن حزمة القرارات التي تتخذها الحكومة في الوقت الراهن تأتي في إطار التعامل مع تداعيات أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعارها، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي منها هو تخفيف الضغوط على استهلاك الطاقة وتقليل الأعباء التشغيلية.
وقالت "فاخر"، في تصريحات خاصة، إن هذ القرار تمثل جزءًا من سلسلة إجراءات بدأت بالفعل، من بينها تقليص ساعات عمل بعض الأنشطة مثل المولات والمطاعم والكافيهات، وهو ما يساهم في خفض معدلات الاستهلاك الكهربائي خلال ساعات الذروة، ويخفف من الضغط على الشبكة الكهربائية.
تعزيز أنظمة العمل “الأونلاين”
وأضافت أن الاتجاه نحو تعزيز أنظمة العمل “الأونلاين” أو العمل عن بُعد ليوم واحد أو أكثر أسبوعيًا يمكن أن يكون أحد الحلول المطروحة، مشيرة إلى أن هذه التجربة أثبتت نجاحًا في العديد من المؤسسات الدولية خلال فترة ما بعد جائحة كورونا، وساهمت في تقليل تكلفة التشغيل ورفع كفاءة الأداء في بعض القطاعات.
وأوضحت وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن توسيع نطاق هذه التجربة أو زيادتها ليومين عمل عن بُعد قد يكون خيارًا قابلًا للدراسة، خاصة إذا ثبتت جدواه الاقتصادية والإدارية، مع التأكيد على ضرورة عدم المساس بالقطاعات الحيوية التي تتطلب وجودًا فعليًا مثل المستشفيات والمدارس والجامعات والمؤسسات الخدمية.
تخفيف أحمال الكهرباء
وفيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى تخفيف أحمال الكهرباء خلال الفترة المقبلة، قالت النائبة إن الهدف الأساسي من هذه السياسات هو خفض معدلات الاستهلاك بشكل عام، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات قد تحمل العديد من المزايا الإيجابية، من بينها تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتخفيف الضغط على البنية التحتية، وتقليل الازدحام المروري، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة أن يتم تطبيق أي قرارات مستقبلية وفق آليات واضحة ومحددة، وبشكل تدريجي ومدروس.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية المتابعة الدقيقة لنتائج هذه السياسات، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها، وتجنب أي آثار سلبية محتملة على المواطنين أو القطاعات الاقتصادية المختلفة، مع ضرورة الموازنة بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي ومتطلبات توفير الطاقة.