"اقتصادية النواب": تبكير مواعيد غلق المحال والمولات إجراء مؤقت لتجاوز الأزمة
قال النائب أمير الجزار، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن قرار الحكومة بغلق المحال التجارية والمطاعم والكافيهات في وقت مبكر يأتي في إطار إجراءات احترازية لمواجهة أزمة الطاقة العالمية، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات تُطبق في العديد من الدول المتقدمة، خاصة في أوروبا، دون أن تمثل أزمة كبيرة للمواطنين.
وأوضح الجزار، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن مصر تمر بظروف استثنائية في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على استقرار القطاعات الإنتاجية، قائلًا: "الأولوية اليوم هي استمرار عجلة الإنتاج وعدم تأثر المصانع، حتى لو كان ذلك على حساب بعض الأنشطة الأخرى بشكل مؤقت".
وأشار عضو اللجنة الاقتصادية إلى أن القرار سيكون له تأثير اقتصادي على بعض الفئات، خاصة العاملين في القطاعات ذات العمالة غير المنتظمة، لكنه شدد على أن المصلحة العامة تقتضي قدرًا من التكاتف وتحمل الأعباء في هذه المرحلة، مضيفًا أن تغيير أنماط الحياة، مثل التبكير في مواعيد العمل والشراء، يمكن أن يخفف من حدة التأثير.
وأكد الجزار أن القرار بطبيعته مؤقت، ولا يمكن استمراره على المدى الطويل، خاصة مع اختلاف طبيعة الحياة في مصر مقارنة بالدول الأوروبية، لافتًا إلى أن تطبيقه يجب أن يكون مرنًا ويتناسب مع طبيعة المواسم، خصوصًا مع دخول فصل الصيف.
وأضاف أن الهدف الأساسي من القرار هو تجنب اللجوء إلى تخفيف الأحمال أو انقطاع الكهرباء، مشيرًا إلى أن ترشيد الاستهلاك في ساعات الذروة سيساهم بشكل مباشر في تحقيق هذا الهدف.
وفيما يتعلق بحماية الفئات المتضررة، أشار الجزار إلى ضرورة أن تعمل الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات المرحلة الاقتصادية الصعبة واحتياجات المواطنين، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يكمن في إدارة الموارد بشكل يضمن استقرار الدولة وتقليل الأعباء قدر الإمكان، مؤكدً على أن هذه الإجراءات ستظل مرتبطة بانتهاء الأزمة العالمية ووضوح الرؤية بشأن مصادر الطاقة، معربًا عن أمله في تجاوز هذه المرحلة في أقرب وقت ممكن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.