وسط هموم لبنان الثقيلة ومأساة الحرب التى تدور على أراضيه ونتج عنها أكثر من 1100 ضحية غير أعداد المصابين ، حيث قررت الخارجية اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني، محمد رضا رؤوف شيباني، واعتباره "شخصاً غير مرغوب فيه" مع إمهاله حتى يوم الأحد المقبل للمغادرة، وذلك على خلفية ما وصفته بانتهاك أعراف التعامل الدبلوماسى
سفير إيران فى لبنان الذى جرى تعينه حديثا يحظى بثقل ودعم من حزب الله وحركة أمل وفور صدور القرار تعالت الأصوات من الحزب والحركة ترفض بل وتطالب بأن يرحل الوزير وليس السفير والمقصود هنا يوسف رجى وزير الخارجية اللبنانى مما يعنى ان الأولويات متغيرة داخل لبنان ،فى المقابل يساند قادة وزعماء الوزير بما فى ذلك رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة
إبعاد السفير الإيراني من لبنان جاء كإشارة واضحة على حجم التعقيد الذي يعيشه البلد في هذه المرحلة الدقيقة، الخطوة، في ظاهرها، تبدو إجراء دبلوماسيا ، لكنها في عمقها تعكس محاولة لإعادة ضبط طبيعة العلاقة مع طهران، أو على الأقل رسم حدود أوضح للدور الذي تلعبه داخل الساحة اللبنانية، وهو ما يجعل أي تحرك في هذا الاتجاه محملا برسائل تتجاوز شخص السفير إلى طبيعة الدور ذاته.
ولا يمكن فصل القرار عن الضغوط الخارجية التي تحيط بلبنان، حيث تتزايد الدعوات الدولية لإعادة التوازن في علاقاته الإقليمية، وتخفيف حدة الاصطفاف في محاور متصارعة. في هذا السياق، يبدو أن بيروت تحاول، ولو بخطوات محسوبة، أن ترسل إشارات بأنها ليست ساحة مفتوحة بلا ضوابط، وأن لديها حدًا أدنى من القدرة على فرض قواعد التعامل الدبلوماسي.
من الطبيعي أن يثير القرار هذا التباين في ردود الفعل. البعض يراه خطوة في اتجاه استعادة السيادة، ومن يعتبره كما لو كان استهدافا غير مباشر لقوة سياسية أساسية في البلاد، تتسع مساحة الجدل دون أن تصل، إلى نقطة الانفجار.
التجربة اللبنانية، بما تحمله من ذاكرة ثقيلة تعود إلى الحرب الأهلية اللبنانية، ما زالت حاضرة في حسابات الجميع، وتشكل عامل ردع حقيقي أمام أي اندفاع نحو مواجهة مفتوحة.
ورغم أن احتمالات التوتر تبقى قائمة، سواء في الخطاب السياسي أو في بعض مظاهر الاحتكاك المحدود، فإن المؤشرات لا توحي بأن البلاد تتجه إلى سيناريو الفوضى الشاملة.
لا يمكن قراءة استبعاد السفير الإيراني إلا كجزء من مشهد أوسع، يحاول فيه لبنان السير على حافة دقيقة بين متطلبات السيادة وضغوط الواقع، وبين هذا وذاك، تبقى قدرة الدولة على إدارة التوازنات هي العامل الحاسم، في بلد اعتاد أن يعيش على إيقاع الأزمات .
السفير الإيرانى فى لبنان هو صاحب النفوذ الواسع لدى حزب الله ومن هنا يتحرك الحزب بكل القوة من أجل منع هذا القرار كما أنه يلوح بالنزول إلى الشارع وهذا هو التحدى الجديد الذى يخشاه لبنان ففى كل مرة ينهار لبنان ليس من اجل سيادة لبنان لكن لأجل المصالح الإقليمية .
الدور الذى تقوم به السفارة الإيرانية فى لبنان يتجاوز العلاقات الثنائية ويعتمد على ان إيران أسست حزبا فى لبنان تمويله بالسلاح والعتاد وقراره معها . والمرجعية التى يرتبط بها الحزب هى المرشد الإيراني وهذا ما أعلنه بشكل علنى رئيس الحكومة اللبنانية الذى قال أن إيران تتدخل وهى سبب الحرب على لبنان بعد أن أطلق الحزب 6 صواريخ تسببت فى الحرب ونزوح 600 ألف من سكان الجنوب والضاحية وهذا هو الواقع