عاجل

البابا لاون الرابع عشر يؤكد: الصغر ليس ضعفًا بل دعوة لصناعة التاريخ

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر

قام البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، بزيارة تاريخية إلى موناكو، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لبابا في العصر الحديث إلى الإمارة، ذات العلاقات الوثيقة بالكنيسة الكاثوليكية، حيث التقى سمو الأمير ألبير الثاني، قبل أن يوجّه تحية خاصة إلى الشعب من قصر الأمراء.


موناكو نموذج للانفتاح والحوار


وأكد البابا، في كلمته، خصوصية موناكو باعتبارها “مدينة-دولة” منفتحة على منطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى رسالتها في تعزيز اللقاء وبناء جسور الصداقة في عالم يشهد تزايدًا في مظاهر الانغلاق. ولفت إلى أن صِغَر حجم الدولة لا يمثل ضعفًا، بل يشكل فرصة لصناعة تأثير كبير، مستلهمًا ذلك من القيم الإنجيلية.


مسؤولية أخلاقية تجاه الآخرين


وتوقف البابا عند الطبيعة متعددة الثقافات للمجتمع في موناكو، معتبرًا إياها نموذجًا مصغرًا للعالم، حيث تتقاطع فئات مختلفة من السكان والزوار، ما يستدعي تعزيز الشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الآخرين، مؤكدًا أن ما يمتلكه الإنسان من موارد أو فرص هو أمانة ينبغي توظيفها لصالح الجميع.


تحذير من اتساع الفجوة الاجتماعية


وفي سياق متصل، وجّه البابا انتقادًا ضمنيًا للأنظمة القائمة على الاستغلال، محذرًا من اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، ومشددًا على أن معيار العدالة الحقيقية يقوم على خدمة الفئات الأكثر احتياجًا، وبناء مجتمع لا يُقصى فيه أحد.


دور الكنيسة في مواجهة تحديات العصر


كما أشار إلى أهمية العقيدة الاجتماعية للكنيسة في التعامل مع التحديات الراهنة، خاصة في ظل تراجع الحس الديني، مؤكدًا أنها تمثل أداة فاعلة لإحياء الرجاء ونشر قيم التضامن في عالم يواجه أزمات متلاحقة.

واختتم البابا كلمته مستحضرًا تعاليم البابا بولس السادس، حول أهمية الفكر المستنير في تحقيق التقدم، داعيًا إلى التمسك بالإيمان والحكمة، وموجهًا رسالة سلام قائلاً: “السلام معكم”.

تم نسخ الرابط