سيناريوهات صادمة لأسعار النفط.. قد تصل إلى 200 دولار بسبب الحرب
أظهر استطلاع أجرته "رويترز" أن أسعار النفط مرشحة لارتفاعات قوية، مع استمرار الحرب على إيران، في ظل تعطل الملاحة بمضيق هرمز وتراجع الإمدادات العالمية دون وضوح موعد عودة التدفقات.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 50% منذ بداية الحرب، متجاوزة لفترة قصيرة مستوى 119 دولارا للبرميل، بعد استهداف منشآت طاقة وتهديد حركة السفن في المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز عالمياً.
توقعات بوصول الأسعار إلى مستويات قياسية
بحسب الاستطلاع الذي شمل 13 محللاً، فمن المتوقع بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، وقد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال تعرض منشآت التصدير الإيرانية لأضرار كبيرة.
وتشير التقديرات إلى أن أسعار برنت قد تتراوح بين 100 و190 دولارا، بمتوسط 134.62 دولار في ظل استمرار الاضطرابات الحالية.
تداعيات عالمية وضغوط على الدول المستوردة
ويحذر محللون من أن ارتفاع أسعار الطاقة سينعكس على مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي، خاصة الدول المستوردة في آسيا وأوروبا، التي ستتحمل العبء الأكبر إذا تجاوزت الأسعار مستوى 150 دولارا للبرميل.
وأوضح سوفرو ساركار، المحلل في بنك "دي بي إس"، أن استمرار توقف الملاحة في مضيق هرمز سيؤثر على الدول الآسيوية بطرق مختلفة؛ حيث قد تواجه دول شمال آسيا ترشيد الكهرباء، بينما قد تضطر دول جنوب وجنوب شرق آسيا إلى ترشيد استهلاك الوقود.
جزيرة خرج في قلب السيناريوهات الأخطر
تشير التوقعات إلى أن استهداف جزيرة "خرج" -التي تمثل مركزا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية- قد يدفع أسعار النفط إلى ما يتجاوز 120 دولارا، بل وربما يصل إلى 200 دولار، حيث يبلغ متوسط التوقعات لهذا السيناريو 153.85 دولار.
ووفقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة، تسببت الحرب في خفض الإمدادات العالمية بنحو 11 مليون برميل يوميا حتى 23 مارس 2026.
تحركات أمريكية تزيد المشهد تعقيدا
في الوقت الذي قام فيه دونالد ترامب بتمديد المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، تدرس الولايات المتحدة خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج.
قطاعات اقتصادية تحت الضغط
يمتد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة ليشمل جميع الصناعات، خاصة القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، والزراعة، والصناعات الكيماوية.
وأكد محللون أن ارتفاع تكاليف النقل وسلاسل الإمداد سيؤدي إلى زيادة أسعار السلع الاستهلاكية والرأسمالية، مما يزيد من الضغوط التضخمية عالميا.