بحث جديد.. يكشف عن آلية جديدة لفقدان الماء على سطح المريخ
تشير بيانات من مهمات سابقة إلى أن المريخ كان قبل مليارات السنين أكثر رطوبة، حيث كانت الأنهار والبحيرات، وربما حتى المحيطات، تتدفق عبر سطحه.
ولا تزال المركبات الجوالة والمركبات المدارية تسجل آثار الرطوبة القديمة، مع ذلك، أصبح اليوم صحراء باردة اختفت فيها المياه تقريبا، ولا تزال أسباب ذلك موضع نقاش.
أوضحت دراسة جديدة، نشرتها صحيفة ساينس ديلي، إحدى آليات فقدان الرطوبة من خلال التركيز ليس على العواصف الكبيرة، بل على الدوامات الصغيرة نسبيا والمعروفة باسم "أعاصير الغبار"، وبعد تحليل سنوات من الملاحظات، خلص الباحثون إلى أن حتى هذه الظواهر المحلية قادرة على رفع جزيئات الماء إلى ارتفاعات شاهقة، حيث تتحول إلى بخار وتنتشر في الفضاء.
كانت البيانات من موسم 2022-2023 جديرة بالملاحظة بشكل خاص، حيث سجلت الأجهزة زيادة عشرة أضعاف في مستويات بخار الماء في الغلاف الجوي المتوسط، وهي زيادة حادة لم يسبق لها مثيل، إضافة إلى ذلك، سبقت عاصفة ترابية الزيادة في محتوى الهيدروجين بالقرب من الغلاف الجوي العلوي، مما يشير إلى وجود صلة بين العمليتين، حيث ينتج الهيدروجين عن تحلل جزيئات الماء.
ويشير المؤلفون إلى أن النتائج التي تم الحصول عليها تكمل فهم تطور مناخ المريخ، حيث أنها تظهر أن أحداث الغبار القصيرة المدى ولكن الشديدة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على فقدان المياه الذي حدث على مدى مليارات السنين.