عاجل

يسري الفخراني يستعيد ذكرياته مع أحمد زكي ويطلب تكريمه بهذه الطريقة |تفاصيل

يسري الفخراني - أحمد
يسري الفخراني - أحمد زكي

استعاد الإعلامي والكاتب الصحفي يسري الفخراني ذكرياته مع النجم الراحل أحمد زكي، كما طالب بتكريمه نظرًا لمكانته الفنية المرموقة، وذلك في ذكرى رحيله التي صادفت بالأمس الجمعة.

وكتب يسري الفخراني، عبر حسابه الشخصي على فيسبوك : "أحمد زكي .. كان هنا منذ قليل  .. قال لي أريد أن تكتب مذكراتي ز. وجلست مع أحمد زكي في اليوم التالي في شرفة تطل على النيل .. يحكي لي قصص مقتطفة من حياته كأنها لقطات سينمائية رائعة .. أحمد زكي ممتعا حين يحكي .. ينفعل ويضحك ويبكي ويثور ويتحول في لحظة إلي طفل"

وتابع : "مات صغيرًا إلا أنه عاش حياة طويلة .. ملأها بالتفاصيل والصراع مع أحلامه المستحيلة والرحلة الصعبة التي مر بكل محطاتها .. من طفولته المُرة إلي نجوميته التي لم يشعر يومًا بمذاقها المبهج .. كان يطارد أمانيه البعيدة ويعرف أن أيامه قليلة .. فكان سخيًا في كل ما يملك من مشاعر وأحلام وأفكار .. كان مثل نجم بعيد في السماء يُضيئ بقوة ثم يختفي بسرعة".

وأضاف يسري الفخراني : "وفي شرفة غرفته في هيلتون أمضينا نتكلم أكثر من 20 ساعة في أيام متفرقة .. كأنها رحلة سفر في عالمه الخاص والسري .. استهلكنا صندوق من شرايط الكاسيت وهو يحكي دون انقطاع عن أيام من حياته وناس في حياته .. وكدنا أن ننتهي حين طلب مني أن يحتفظ بساعات التسجيل وأن أعتبر جلساتنا الطويلة كأن لم تكن".

وواصل : "كنت أتوقع تماما أن يفعل ذلك ولم يفاجئني طلبه ورجاءه بالعكس .. كنت أنتظر منه أن يبقي كما هو صندوقا مغلقا علي حياته بما فيها من أسرار .. أحمد زكي ممثل نادر لن يتكرر .. لأنه مَثّل بكل معاناة مر بها وكل تجربة عاش فيها وكل حلم مات داخله وكل شخصية قابلها .. لن يتكرر لأنه أحب فنه أكثر من نفسه وأحب التمثيل أكثر من حبه للحياة .. أخلص لكل دور قدمه حتى هذه الأدوار الهزلية التي قدمها من أجل أن يثبت أنه نجم شباك قادر علي تحقيق أرقام كبيرة من الإيرادات ".

وأكمل يسري : "لم يكن أحمد بهلواناً أو مقلدًا كما اتهمه بعض زملاءه غِيرة غير مشروعة من موهبته .. ولم يكن يعرف من السياسة إلا حبه وعشقه لبلده .. وكان يري أن بلده بكل ما مر بها من انتصارات وهزائم وزعماء وصعاليك .. بلد تستحق أن تكون أجمل بلاد الدنيا ".

وأردف : "لم يمد يديه لحاكم أو مسئول مهما مر به من ظروف صعبة .. كان فنه هو الحاكم وتمثيله هو المسئول وحلمه الفني هو غايته ".

واختتم يسري الفخراني : "هذه ذكراه .. وأنا أسأل هل رحل أحمد زكي ؟ .. مات نعم .. رحل لا  .. مازال يعيش بما تركه من أدوار وأعمال مهمة لا يقدمها إلا مثله ولا يجرؤ عليها سواه .. ويستحق التكريم مرتين .. مرة بإطلاق اسمه علي أكاديمية للتمثيل أو السينما أو الإبداع .. ومرة بتقديم دراسة جادة وافرة كقراءة لأعماله حتى يستفيد منها كل من يحب فن التمثيل اليوم وغدًا .. أرجو ذلك".

تم نسخ الرابط