عاجل

أذان الفجر 4:22.. مواعيد الصلاة اليوم السبت في القاهرة

مواقيت الصلاة
مواقيت الصلاة

أعلنت وزارة الأوقاف مواقيت الصلاة اليوم السبت الموافق 28 مارس 2026، والذي يوافق 9 شوال 1447 هجريًا، وذلك وفق التوقيت المحلي لمدينة القاهرة.

مواقيت الصلاة اليوم بالقاهرة

وجاءت مواقيت الصلاة اليوم في القاهرة على النحو التالي:

الفجر: 4:22 صباحًا
الشروق: 5:49 صباحاً 
الظهر: 12:00 ظهرًا
العصر: 3:30 عصرًا
المغرب: 6:11 مساءً
العشاء: 7:29 مساءً

فضل اسباغ الوضوء 

حث الشرع الشريف المسلم على إسباغ الوضوء وإتقانه، وجعله عبادة يغفر الله بها الذنوب ويمحو بها الزلات، ويرفع بها منازل العبد في الجنة، ولا سيما حين يلامس الماء البارد بشرة المتوضئ في قسوة الشتاء، أو حين يلازمه الألم في جسده أو في عضو من أعضائه، بل لقد بلغ من عظم شأنه أن شبّهه بالرباط في سبيل الله الذي هو ذروة القربات وأجلّ الطاعات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ» أخرجه الإمام مسلم.

قال الإمام النووي: [و«إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ»: تمامه، و«الْمَكَارِهِ» تكون بشدة البرد، وألم الجسم، ونحو ذلك... وقوله: «فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ»، أي: الرباط المرغب فيه، وأصل الرباط: الحبس على الشيء، كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة] اهـ.

بيان المراد بإسباغ الوضوء على المكاره وكيفيته

الإسباغ يطلق ويراد به عدة معانٍ منها: الإكمال والتوفية، يُقال: شيء سابغ، أي: كامل وافٍ، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: 20]، أي: أتمها عليكم. وإسباغ الوضوء: إكماله وإتمامه وتوفيته، وقال الإمام البغوي: [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ﴾ أَتَمَّ وَأَكْمَلَ ﴿نِعَمَهُ﴾].

وإسباغ الوضوء بالمعنى المشار إليه -أي: إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل وإبلاغه مواضعه من الأعضاء، بأن يؤتي كل عضو حقه- جاءت به السنة النبوية المطهرة، فعن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَحْمَدَهُ، ثُمَّ يَقْرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ» أخرجه أبو داود والنسائي.

والمكاره: جمع مَكرَهَة: وهو الشيء الذي يكرهه الإنسان ويشق عليه، والكره بالضم والفتح: المشقة.

والمراد بإسباغِ الوضوء على المكاره: أن يتوضأ المكلف متممًا غسل أعضائه، موفيًا مسح رأسه وأذنه، ويمتد مفهوم إسباغِ الوضوء على المكاره ليشمل كل مشقة تعتري المكلف عند إتمام وضوئه، سواء كانت تلك المشقة ألمًا من الماء شديد البرودة في الشتاء القارص، أو في تجاوز حدود الفرضِ في غسل الأعضاء، أو عناء البحث عن ماء الوضوء، أو تحملًا لكلفة شرائه ونحوها.

قال الإمام ابن عبد البر: [وأما قوله: "إسباغ الوضوء على المكاره" الإكمال والإتمام، من ذلك قول الله عز وجل: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ يعني: أتمها عليكم وأكملها. وإسباغ الوضوء: أن يأتي بالماء على كل عضو يلزمه غسله مع إمرار اليد، فإذا فعل ذلك مرة وأكمل فقد توضأ مرة، وأما قوله: "على المكاره"، فقيل: إنه أراد شدة البرد وكل حال يُكره المرء فيها نفسه على الوضوء، ومنه دفع تكسيل الشيطان له عنه].

وعليه: فإن إسباغ الوضوء بإكماله وإتمامه وإعطاء كل عضو حقه يتحقق بالماء البارد والدافئ على السواء، فإذا طرأ ما يسبب مشقة أو أمرًا يكرهه المكلف حين وضوئه -كالوضوء بالماء البارد في الشتاء- وتوضأ على هذه الحال كان ذلك أدعى للثواب الجزيل من الله تعالى.

تم نسخ الرابط