ماذا كان يفعل النبي في يوم الجمعة؟ «الإفتاء» توضح 7 سنن مستحبة
يمثل يوم الجمعة من كل أسبوع عيدا خاصا للمسلمين لما فيه من نفحات إيمانية وفضل عظيم، ومع حرص المسلم على اغتنام ثواب وأجر تلك النفحات، ترددت التساؤلات حول أفضل الأعمال التي يمكن القيام بها في هذا اليوم، وماذا كان يفعل النبي في يوم الجمعة، والسنن المستحبة عنه.
فضل يوم الجمعة
وفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن يوم الجمعة من الخصائص التي تميز الأمة الإسلامية؛ لما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، فَجَاءَ اللهُ بِنَا فَهَدَانَا اللهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ، وَالسَّبْتَ، وَالْأَحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الْآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلَائِقِ» متفق عليه.
وأضافت الإفتاء، أن يوم الجمعة قد خصه الله تعالى بعدة خصائص ما يبين فضله ومكانته، مشيرة لما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الصَّلَاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ»، وكذلك قوله: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» رواه مسلم.
سنن النبي المستحبة في يوم الجمعة
وأشارت الإفتاء، إلى أن يوم الجمعة فُضل بعدة أعمال يستحب للمسلم أن لا يغفل عنها، ومنها: الغُسل والتطهر، ولبس أحسن الثياب -الأبيض أفضلها-، والتطيب والتعطر، والتسوك، والتبكير للصلاة، وقراءة سورة الكهف، إضافة إلى كثرة الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ التماسا لساعة الإجابة، فقد ورد في عدة أحاديث أن يوم الجمعة فيه ساعة لا يرد فيها الدعاء، حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي بعض الروايات: «وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ».
صيغ دعاء يوم الجمعة
وأكدت، أن التوجه إلى الله تعالى بالدعاء في هذه الأوقات الفاضلة يعكس صدق العبودية ويُسهم في تهذيب النفس، فدعاء يوم الجمعة من أعظم القربات التي يُستحب الإكثار منها في هذا اليوم، خاصة مع الخشوع في رجاء الاستجابة، وفيما يلي صيغ دعاء يوم الجمعة:
بسم الله أصبحنا وأمسينا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن الجنة حق والنار حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور، يارب في يوم الجمعة وعدت عبادك بقبول دعواتهم.
اللهم في يوم الجمعة نسألك أن تغفر ذنوبنا جميعها، وأن تتقبّل منّا توبتنا، وأن تعفو عنّا وترحمنا، اللهم اغفر ذنوبي، واستر عيوبي، واعفُ عن خطاياي، وتجاوز عن تقصيري وإسرافي في أمري.
اللهم إنّا نسألك الجنّة وما قرّب إليها من قولٍ أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قولٍ أو عمل، وأكرمنا بمغفرتك وتفضّل علينا بعفوك يا عفوّ يا غفور يا ذا الفضل والإحسان، اللهم قِنا عذابك يوم تبعث عبادك، وارحمنا واغفر لنا وجازنا بفضلك وجودك ولا تجازنا بأعمالنا.
اللهم أنت ملاذنا، وأنت مولانا، وأنت العليم بحالنا، إن لم ترحمنا يا رب فمن يرحمنا، وإن لم تغفر لنا فمن يغفر لنا، جئناك يا ربّي منيبين تائبين خاضعين نرجو مغفرتك ونخشى عذابك، ونسألك ألّا تغيب شمس يوم الجمعة إلّا وقد غفرت لنا ذنوبنا جميعها، وتجاوزت عن صغيرها وكبيرها يا أرحم الراحمين يا رب.



